وهو المستفاد من الأخبار الكثيرة ( 1 ) ، مثل رواية بشير النبّال المتقدّمة ( 2 ) وما في معناها ، فيصحّ أن ينوي : « إنّي أصوم غداً ندباً ، فإن كان من رمضان مجزياً عنّي ومسقطاً عنه ، وكنت غير مفطر له في نفس الأمر ، وإلا فكان لي أجر المندوب » .
ومن هذا القبيل ما لو احتمل زكاة كانت واجبة عليه في ذمّته فيتصدّق بشيء ، وينوي أنّه إن كانت زكاة في ذمّته فكان مسقطاً عنها ، وإلا كانت مستحبّة ، هذا فيما يمكن أن يكون من هذا القبيل .
وأمّا فيما لا يمكن مثل المردّد بين الزكاة والخمس في غير الصورة التي كان الأخذ والمُعطي كلاهما هاشميين ، فالحكم فيه مشكل .
ويحتمل التخيير والقرعة وكونه من باب المجهول المالك ، ويحتمل التنصيف ؛ لعدم المرجح .
ثمّ إنّ ما ذكر في يوم الشكّ يجري في سائر أيّام الشهر ، بل وفي غير شهر رمضان أيضاً .
والأظهر في الكلّ عدم جواز الترديد ، بل يُراعى في الكلّ استصحاب الحال السابق ، سواء كان واجباً معيّناً عليه أو ندباً ، كما لو كان نذر صوم آخر يوم من شعبان ، ففي النذر المعين يجب قصده ويجزي عن رمضان لو انكشف كونه منه .
واعلم أنّ الكلام السابق في حكم الجاهل والعالم يجري هنا أيضاً .
تنبيه :
لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار ، وظهر كونه من الشهر قبل الزوال ولما يأتِ بما يفسد الصوم ؛ جدّد النيّة ، وأجزأه . والظاهر عدم الخلاف فيه ، وتظهر دعوى
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب الصوم ب 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 82 ح 5 ، الفقيه 2 : 79 ح 350 ، التهذيب 4 : 181 ح 504 ، الاستبصار 2 : 78 ح 236 ، الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب الصوم ب 5 ح 3 .