المبحث السادس : لو كان عليه صوم شهرين متتابعين ، يصوم الوليّ عن شهر ، ويتصدّق من تركته عن شهر آخر
على المشهور كما في الروضة ( 1 ) ، وعلى ظاهر المذهب كما في الدروس ( 2 ) .
وخالفهم ابن إدريس وقال بوجوب القضاء ، إلا أن تكون كفّارة مخيّرة ، فيتخيّر بين القضاء والصدقة ( 3 ) ، وقوّاه في المسالك والروضة ( 4 ) ، وكذا العلامة في المختلف ( 5 ) . وربّما نقل ذلك عن ظاهر المفيد ( 6 ) ، ونقله صاحب المدارك عن جماعة وارتضاه أيضاً ( 7 ) .
ومستند المشهور : رواية الوشاء ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علَّة ، فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأوّل ، ويقضي الثاني » ( 8 ) .
ومستند القول الأخر : عموم ما دلّ على وجوب قضاء الوليّ عن الميت ، والعلَّة المستفادة من مثل صحيحة أبي بصير ( 9 ) ومرسلة ابن بكير ( 10 ) وغيرهما المتقدّمات ، فإنّ المستفاد منها أنّ علَّة وجوب القضاء هو وجوبها على الميت .
وقدحوا في رواية الوشاء بسهل ، والأمر فيه سهل ( 11 ) ؛ خصوصاً مع عمل
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 125 .
( 2 ) الدروس 1 : 290 .
( 3 ) السرائر 1 : 398 .
( 4 ) المسالك 2 : 66 ، الروضة البهيّة 2 : 125 .
( 5 ) المختلف 3 : 539 .
( 6 ) المقنعة : 353 .
( 7 ) المدارك 6 : 230 .
( 8 ) التهذيب 4 : 249 ح 742 ، الوسائل 7 : 244 أبواب أحكام شهر رمضان ب 24 ح 1 .
( 9 ) التهذيب 4 : 248 ح 737 ، الوسائل 7 : 242 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 .
( 10 ) التهذيب 4 : 249 ح 739 ، الوسائل 7 : 243 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 13 .
( 11 ) ضعفه النجاشي في رجاله : 185 الرقم 490 ، والشيخ الطوسي في الفهرست : 80 ، وابن الغضائري على ما حكى عنه في مجمع الرجال 3 : 179 ، ووثقه الطوسي في رجاله : 416 .