فيتصدّق من ماله ، وإن لم يكن له مال بأن كان عبداً أو حراً بلا مال فيقضي عنه وليّه .
نعم لو قال عليه السلام : « وإن صحّ ثمّ مات تصدّق من ماله ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه » لكان لما ذكره وجه .
سلَّمنا ، لكن التنافي بين العام والخاص شرط في التخصيص ، وهو منتف هنا .
سلَّمنا ، لكن التخصيص موقوف على مقاومة الخاص للعام ، وهو ممنوع .
واعلم أنّي لم أقف في كلماتهم على تصريح بحكم الأمة ، والظاهر أنّ حكمها حكم الحرة ، ووجهه يظهر مما ذكرنا في العبد .
والكلام في تعيين الوليّ في العبد والأمة هو الكلام في الحر من تقديم الولد الذكر الأكبر وغيره .
المبحث الخامس : المشهور كما في المختلف والدروس والروضة وجوب القضاء على الولي مع وجوده ، والتصدّق عنه من صلب ماله مع عدمه
( 1 ) ونقل الفاضل الأصفهاني هذا القول عن الشيخ ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) والعِمة ( 4 ) وجماعة ، وقال : إنّ الشيخ وابن حمزة لم يصرّحا بصلب المال ، وفي المختلف نقل عن الشيخ أنه من أصل المال ( 5 ) .
وذكر في المختلف في مقابل قول المشهور قول السيد المرتضى رحمه الله في وجوب التصدّق من صلب المال ، وإن لم يكن مال فيصوم الوليّ ( 6 ) .
والقول بمنع التصدّق رأساً قول ابن إدريس ، وقال : لم يذهب إليه محقّق من
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 530 ، الدروس 1 : 288 ، الروضة البهيّة 2 : 125 .
( 2 ) المبسوط 1 : 286 .
( 3 ) الوسيلة : 150 .
( 4 ) المختلف 3 : 530 ، القواعد 1 : 67 .
( 5 ) المختلف 3 : 530 .
( 6 ) المختلف 3 : 530 ، وانظر الانتصار : 70 .