للأكبر ( 1 ) ، وهو الظاهر في السنّ مع احتمال تساويهما مطلقاً ؛ لأنّ لكل منهما مرجّحاً ، واحتمال تقديم البالغ مطلقاً ، حملًا للأخبار على الغالب ، ولكن الأظهر ما ذكرنا .
الثاني : إذا تعدّد الأولياء وتساووا في السن ، فالمشهور التقسيط بينهم . وقال ابن البراج ( 2 ) : إن لم يكن هناك إلا توأمان فلهما الخيرة ، فأيهما فعل أجزأ ، ولو تشاحّاً فالقرعة ، وقال ابن إدريس : سقط القضاء ( 3 ) .
فلنقدّم الكلام في فرض التساوي ، ثمّ نخوض في أدلَّة الأقوال .
فنقول : إنّ فرض التساوي إما بأن يتولَّد له ولدان في آنٍ واحد من امرأتين ، وهو ممكن ؛ لأنّ مدّة الحمل تختلف ، ولا يستلزم اتّحاد زمان التولد اتحاد زمان علوق النطفة حتى يقال باستحالة وطء امرأتين في أن واحد .
ويمكن الفرض بأن يتولَّد التوأمان في أن واحد من دون تعاقب وإن بعد الفرض ، مع أنّه قد يتسامح في العرف في إطلاق الوحدة على التفاوت اليسير ، سيّما في التوأمين .
وإن لم نقل بالتسامح في صورة التعاقب ، ففي كون أوّلهما وروداً أكبر أو آخرهما وجهان ، أظهرهما الأوّل ؛ لفهم العرف ، فإنّهم يعتبرون الولادة والخروج عن الرحم .
ولذلك يقال للولد الذي تولَّد بعد ستّة أشهر من العلوق قبل من تولَّد بعد تسعة أشهر من العلوق بلمحة أنّ الأوّل أكبر ، مع أنّ علوق الثاني مقدّم عليه مما يقرب من ثلاثة أشهر ؛ لأن تولَّد الثاني أسبق منه بهذا المقدار ، فلا عبرة بالعلوق .
نعم هنا رواية رواها الكليني والشيخ عنه في سند فيه عليّ بن أشيم المجهول عن بعض أصحابه ، قال : أصاب رجل غلامين في بطن وهنّاه أبو عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « أيّهما أكبر » قال : الذي خرج أوّلًا ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الذي خرج آخراً هو أكبر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 439 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 3 .
( 2 ) المهذّب 1 : 196 .
( 3 ) السرائر 1 : 399 .