تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ظاهر القدماء والأخبار ( 1 ) والمختار . وعن ابن البراج : أنّه يجب على الولد الذكر الأكبر ، فإن لم يكن فالبنت الكبرى ( 2 ) ومن هذا يظهر عدم التعدّي عن الأولاد . والأظهر قول الأكثر ؛ لأصالة عدم تحمّل أحد فعل غيره ، كما ينبّه عليه قوله تعالى * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ( 3 ) خرج عنه الولد الذكر الأكبر بالإجماع ، ولا ريب أنّه أولى بالميراث من النساء ، بل من الذكور أيضاً ؛ لاختصاصه بالحبوة ، ولخصوص صحيحة حفص بن البختري ، ومرسلة حماد المتقدّمتين . وصحيحة الصفّار أيضاً تدلّ على اعتبار الأكبرية ، ولكن غاية ما يستفاد منها وجوبه على الرجل الأكبر ، وأما الاختصاص بالولد فلا يستفاد منها . ويمكن أن يقال : إنّ القدماء القائلين بتعميم الوليّ للأولاد وغيرهم والرجال والنساء ؛ اعتمدوا على عموم الروايات وإطلاقها ؛ لأنّ الوليّ والأولى في كلّ طبقة موجود ، وصحيحة حفص بن البختري ومرسلة حماد تنفيان الوجوب عن النساء ، فيتعيّن قول الأكثر بعدم القول بالفصل ، لأنا لم نقف على من قال بوجوبه في كل طبقة على أكبر الرجال دون النساء ، فإن علمنا بإطلاق تلك الأخبار يلزم طرح هذين الخبرين ، ولا وجه له ، سيما وهما أخص مطلقاً من تلك ، والخاص مقدّم على العامّ ، سيّما إذا وافق الأصل والاعتبار ، ونفي العسر والحرج والإضرار ، وعمل أكثر العلماء الأخيار . وربّما حملتا على نفي الوجوب على النساء في حال وجود الرجال ، وهو قريب ( 4 ) . وكيف كان فلا ريب أنّ العمل بعموم الروايات أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 240 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 . ( 2 ) المهذب 1 : 195 . ( 3 ) فاطر : 18 . ( 4 ) في « ح » : وهو غريب .