وعن المبسوط في كتاب الصوم : إذا بلغ حال الصوم جدّد النية وكان صوماً صحيحاً ( 1 ) ، وعن ابن إدريس : أنّه خلاف إجماع أصحابنا ، وأنّه من فروع المخالفين لا يلتفت إليه ؛ لمخالفته لأُصول مذهبنا ( 2 ) .
وعن ابن حمزة : الصبي أن لم يفطر وبلغ صام واجباً ، ولم يقيّد بالنية ( 3 ) ، وقوّاه المحقّق في المعتبر ( 4 ) ، وارتضاه صاحب المدارك ( 5 ) .
لنا : أنّ الأصل عدم الصحّة ، وأنّ الصوم لا يتبعّض إلا فيما قام عليه الدليل ، والقياس بالمسافر باطل .
احتجّ في المعتبر في باب شرائط القضاء : بأن الصوم ممكن في حقّه ، ووقت النية باق .
لا يقال : لم يكن الصبي مخاطباً لأنّا نقول : لكنه الان صار مخاطباً .
ولو قيل : لا يجب صوم بعض اليوم .
قلنا : متى ، إذا يتمكَّن من نيّة تسري حكمها إلى أوّل النهار أو إذا لم يتمكَّن ؟ وهو ههنا متمكن من نية تسري حكمها إلى أوّله ، قال : وكذا البحث في المغمى عليه ( 6 ) .
وفيه : أوّلًا أنّا نمنع سراية مثل هذه النية إلى أوّل النهار ؛ لعدم الدليل عليها بالخصوص .
وثانياً : أنّا نمنع وجوبه عليه ، والقياس باطل . مع أنّه رحمه اللَّه قال قبل ذلك بوريقات في مبحث شرائط الوجوب : فلو بلغ الغلام قبل الفجر وجب عليه الصوم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 286 .
( 2 ) السرائر 1 : 403 .
( 3 ) الوسيلة : 147 .
( 4 ) المعتبر 2 : 711 .
( 5 ) المدارك 6 : 193 .
( 6 ) المعتبر 2 : 711 .