حصلت علَّة ؛ لأن الاحتياط للصوم متعيّن ، فلا يجوز الإقدام على الإفطار بمثل هذه الروايات المفيدة للظن المعارضة بمثلها ( 1 ) .
وأنت خبير بأنّ الاحتياط لا يصير دليلًا شرعياً ، ولا دليل على وجوبه ، ولا وجه للفرق بين الواجب والحرام .
وهذا الكلام منه يشعر بأنّ مراده الصيام في الأوّل من شعبان احتياطاً ، وكذا في الأخر لا بقصد أنّه من شوال ، فلا مخالفة له مع المشهور .
الثامن [ من العلامات ] : عدّ خمسة أيّام من أوّل شهر رمضان في السنة الماضية ، وجعل الخامس أوّل السنة الآتية
فإذا كان أوّل الأوّل جمعة يكون أول الثاني الثلاثاء .
ولا اعتبار به عند الأصحاب ، وإن وردت به روايات ، مثل ما رواه عمران الزعفراني ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليوم واليومين والثلاثة ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمته من السنة الماضية ، وصم يوم الخامس » ( 2 ) .
وروايته الأُخرى أيضاً قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّما نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى شمساً ولا نجماً ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمته من السنة الماضية ، وعدّ خمسة أيام ، وصم اليوم الخامس » ( 3 ) .
وما رواه الصدوق مرسلًا عنه عليه السلام قال : « إذا صمت شهر رمضان في العام الماضي في يوم معلوم ، فعدّ في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيّام ، وصم
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 496 .
( 2 ) الكافي 4 : 80 ح 1 ، التهذيب 4 : 179 ح 496 ، الاستبصار 2 : 76 ح 230 ، الوسائل 7 : 205 أبواب أحكام شهر رمضان ب 10 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 81 ح 4 ، التهذيب 4 : 179 ح 497 ، الاستبصار 2 : 76 ح 231 ، الوسائل 7 : 205 أبواب أحكام شهر رمضان ب 10 هامش 3 .