يوم الخامس » ( 1 ) .
ورواية محمّد بن عثمان الخدري ، عن بعض مشايخه ، عنه عليه السلام ، قال : « صم في العام المستقبل يوم الخامس من يوم صمت عام أوّل » ( 2 ) .
ونزّلها الشيخ على أنّ السماء إذا كانت مغيّمة فعلى الإنسان أن يصوم اليوم الخامس احتياطاً لرمضان من قبيل يوم الشك ، لأعلى أنّه من رمضان ( 3 ) .
نعم عمل بتلك الروايات جماعة من الأصحاب إذا غمّت شهور السنة كلَّها ، وأمّا لو غمّ شعبان فقط أو أزيد منه فيجب إكمال شعبان ثلاثين يوماً ، ثمّ يصام وجوباً ( 4 ) ، وظاهر التذكرة الإجماع على ذلك ( 5 ) .
وبالجملة هذه الروايات مع ضعفها وشذوذها وعدم العامل بها على الإطلاق لا تقاوم ما دلّ على اعتبار الرؤية وإتمام ثلاثين من شعبان ( 6 ) .
مع أنّها لا تتم في السنة الكبيسة ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ( 7 ) ، ففيها لا بدّ من جعله السادس أوّلًا للسنة الآتية .
ووردت بذلك أيضاً رواية ، وهي ما رواه السيّاري ، قال : كتب محمّد بن الفرج إلى العسكري عليه السلام يسأله عمّا روي عن الحساب في الصوم عن آبائك في عدّ خمسة أيّام بين أوّل السنة الماضية والسنة الثانية التي تأتي ، فكتب : « صحيح ، ولكن عدّ في كل أربع سنين خمساً ، وفي السنة الخامسة ستاً فيما بين الأوّل والحادث ، وما سوى ذلك ، فإنما هو خمسة خمسة » .
قال السياري : وهذه من جهة الكبيسية ، قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 78 ح 345 ، الوسائل 7 : 206 أبواب أحكام شهر رمضان ب 10 ح 4 .
( 2 ) الكافي 4 : 81 ح 2 ، الوسائل 7 : 204 أبواب أحكام شهر رمضان ب 10 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 179 ذ . ح 497 .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 268 .
( 5 ) التذكرة 6 : 141 .
( 6 ) الوسائل 7 : 182 أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 .
( 7 ) حكاه في المدارك 6 : 183 .