وتؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الاكتحال المعلَّلة بأنه ليس بطعام ولا شراب ( 1 ) .
وعن سلار ( 2 ) وأبي الصلاح ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) التحريم ، وكذا عن ظاهر المقنع ( 6 ) والمقنعة ( 7 ) ، وعن الأوّلين النصّ على وجوب القضاء أيضاً ، وعن الثانيين لزوم الكفّارة أيضاً ، وعن ابن زهرة التمسّك بالإجماع والاحتياط ( 8 ) .
ولعل حجّة المحرّمِين رواية حنان ( 9 ) ، وحجّة الموجِبين للقضاء العلَّة الواردة فيها بأنّها تحمل الماء بقُبلها ، وظاهر تعليل صحيحة محمّد بن مسلم ، فإنّه داخل في الشراب ( 10 ) .
وفيه : منع مقاومة الرواية لأدلَّة المشهور ، سيّما مع هجرهم ظاهرها ، ومنع كون جذب الماء إلى الجوف موجباً للقضاء مطلقاً ، ومنع إطلاق الشرب عليه حقيقة وإن كان شراباً .
وأما الإجماع المدّعى على وجوب الكفّارة فهو غريب ، مع أنّ القول به لم يعهد ؛ إلا ممن يدّعيه وسلار ( 11 ) ، والأصل عدم وجوبها وهو مدافع للاحتياط .
ثمّ إنّ العلامة في القواعد والشهيد في اللمعة ألحقا الخنثى بالمرأة ، ولعلَّه من جهة العلَّة ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 111 ح 1 ، الوسائل 7 : 51 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 1 .
( 2 ) المراسم : 98 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 183 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 571 .
( 5 ) المهذّب 1 : 192 .
( 6 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 16 .
( 7 ) المقنعة : 356 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 571 .
( 9 ) التهذيب 4 : 264 ح 789 ، الوسائل 7 : 23 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 6 .
( 10 ) الكافي 4 : 111 ح 1 ، الوسائل 7 : 51 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 25 ح 1 .
( 11 ) المراسم : 98 .
( 12 ) قواعد الأحكام 1 : 373 ، اللمعة ( الروضة البهيّة ) 2 : 133 .