هذه العبارة في باب الكفارات ، قال محمّد بن المطهر : هذه فيمن عليه الشهران ولا يكون لها بدل ، وأما في المرتّبة فإذا عجز عن الصوم وجب الإطعام ، فإذا عجز عنه يستغفر اللَّه تعالى ولم يجب الثمانية عشر .
ورأيت في هذه النسخة أيضاً في كتاب الظهار مكتوب على قول المصنف : « ولو عجز عن الكفّارة وما يقوم مقامها كفاه الاستغفار » حاشية منقولة من خطه رحمه اللَّه وهذه صورتها : واعلم أنّ الكفّارة هي الخصال الثلاث ، وما يقوم مقام الكفّارة ثمانية عشر يوماً ، وتقدير ذلك أن نقول : إن عجز عن العتق والصيام والإطعام ابتداء كفاه الاستغفار ، وهو ظاهر ؛ لأن الثمانية عشر يوماً بدل الشهرين .
وإذا عجز عن الشهرين انتقل إلى الإطعام .
ولو عجز عن الشهرين وتمكَّن من الإطعام ثمّ عجز عنه فإنه يكفيه الاستغفار .
وأمّا إذا عجز ابتداء عن العتق والإطعام وقدر على الصيام تعيّن الصيام للشهرين ، ثمّ بعد تعيّن الصوم عجز عنه تعيّن صيام ثمانية عشر يوماً ، هذا في المرتّبة .
وأمّا في كفّارة الجمع ؛ فإنّه يجب عليه إذا عجز عن الصوم وغيره صيام ثمانية عشر يوماً عن الصوم ، واستغفر اللَّه تعالى عن الباقي .
ولو قدر على غير الصوم من الخصال الثلاث وجب .
والعبد كفّارته الصوم لا غير ، أي يصوم شهراً ، فإن عجز عنه صام تسعة على الأقوى ، وفي معناه الكفّارة المخيّرة إذا عجز عن الخصلتين غير الصوم تعيّن الصوم ، فإذا عرض له العجز بعد القدرة صام الثمانية عشر يوماً .
وأما إذا عجز عن الكلّ دفعة واحدة ابتداء ، وجب الثمانية عشر يوماً ، بخلاف المرتّبة .
والفرق بينهما : أنّ المرتّبة الواجب منها واحدة دائماً ، وأما الواجبة على التخيير فاختيارنا في أصول الفقه وجوب الكلّ ، وبفعل البعض يسقط ، هذا هو الذي استقرّ عليه رأينا ، ورأي والدي ، ولهذا لو ترك الكلّ استحق العقاب على ترك الكلّ ، بمعنى
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 204
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٠٤