تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في العتق أيضاً بالتجزئة ، وهذا مما يؤيّد القول باشتراط التتابع في الثمانية عشر كما سنشير إليه . وبذلك يندفع الإشكال الثاني أيضاً ؛ إذ لم نقل بالاختصاص حتّى يرد ذلك ، مع أنّا ذكرنا أنّ المراد بوجوب الشهرين هو مجرد تعلَّقه ، وكون المكلَّف من جملة من يكون من شأنه ذلك ، فلا عبرة بالانتقال إلى الإطعام في ذلك . وأمّا الإشكال الثالث ، فيندفع بأنه لا يجب أن يكون دليلهم في لزوم التصدّق المذكور هو هذه الرواية ، بل هو مقتضى تتبع النظائر ، وملاحظة الأخبار المستفيضة جدّاً ، المستفاد منها أنّ بدل كلّ يوم من الصيام مد من الطعام في مواضع كثيرة من مواضع العجز : منها : ما دلّ على بدليّة إطعام ستّين مسكيناً عن صيام شهرين في الترتيبي ، مع ملاحظة أنّ الأشهر الأظهر كفاية مدّ في كلّ مسكين . ومنها : ما ورد في إفطار الشيخ الكبير وذي العطاش والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن ( 1 ) ، ويؤيّده لزوم الكفّارة بمدّ إذا أخّر قضاء رمضان إلى القابل بلا عذر . ومنها : ما ورد في فدية صوم النذر . بل منها ما يدلّ بعمومه على ما نحن فيه ، وهي صحيحة البزنطي ، عن الرضا عليه السلام : في رجل نذر على نفسه إن هو سلم من مرض أو تخلَّص من حبس أن يصوم كلّ يوم أربعاء ، وهو اليوم الذي تخلَّص فيه ، فعجز عن الصوم لعلَّة أصابته أو غير ذلك ، فمدّ اللَّه للرجل في عمره ، واجتمع عليه صوم كثير ، ما كفّارة ذلك ؟ قال : « تصدّق لكلّ يوم مداً من حنطة أو تمر » ( 2 ) قال : الظاهر أنّ المراد بقوله عليه السلام « أو غير ذلك » من الصيام الواجب . ويوضّحه ما رواه الصدوق في الحسن ، عن إدريس بن زيد وعليّ بن إدريس ،
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 149 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 15 ، 16 . ( 2 ) الكافي 4 : 144 ح 3 ، الوسائل 7 : 286 أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 15 ح 3 بتفاوت .