وعن السيد رحمه اللَّه أنّها تتكرّر بتكرّر الوطء ( 1 ) .
وعن ابن الجنيد : أنّه إن كفّر عن الأوّل كفّر ثانياً ، وإلا فتكفيه كفّارة ( 2 ) ، ونقله في التذكرة عن أحمد بن حنبل ، وقال : لا بأس به ، وتوقّف فيما لو اختلف جنس المفطر كالوطء والأكل ( 3 ) .
وقال في المختلف : قال ابن أبي عقيل : ذكر أبو الحسن زكريا بن يحيى صاحب كتاب شمس المذهب عنهم عليه السلام : أنّ الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامداً فعليه القضاء والكفّارة ، فإن عاود إلى المجامعة في يوم ذلك مرّة أُخرى فعليه في كلّ مرّة كفّارة .
ثمّ قال فيه : والأقرب عندي أنّه إن تغاير جنس المفطر تعدّدت الكفّارة سواء اتحد الزمان أو لا ، كفّر عن الأوّل أو لا ، وإن اتحد جنس المفطر في يوم واحد ؛ فإن كفّر عن الأوّل تعدّدت الكفّارة ، وإلا فلا ( 4 ) .
وقال في المسالك : لا ريب في تكرّرها مع اختلاف الأيّام مطلقاً ، وأما في اليوم الواحد فالأصحّ تكررها بتكرّر الجماع ، ومع تخلل التكفير ، ومع اختلاف نوع الموجب ، وأما مع اتفاقه فقال في الدروس : لا يتكرّر قطعاً ( 5 ) ، وفي المهذّب إجماعاً ( 6 ) ، واختار المحقّق الشيخ عليّ تكرّرها مطلقاً ( 7 ) ، وهو الأصحّ إن لم يكن قد سبق الإجماع على خلافه ، والأكل والشرب مختلفان ويتعدّدان بالازدراد ، والجماع بالعود بعد النزع ( 8 ) ، انتهى كلامه رحمه اللَّه .
ولم نقف في هذا الباب على نصّ سوى ما نقله في المختلف عن ابن أبي عقيل أنّه نقله
هامش
( 1 ) حكاه عنه الطوسي في الخلاف 2 : 189 مسألة 38 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 680 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 680 ، والتذكرة 6 : 86 .
( 3 ) التذكرة 6 : 86 ، وانظر المغني 3 : 73 ، والشرح الكبير 3 : 64 ، والمجموع 6 : 337 ، وحلية العلماء 3 : 202 .
( 4 ) المختلف 3 : 450 .
( 5 ) الدروس 1 : 275 .
( 6 ) المهذّب البارع 2 : 46 .
( 7 ) جامع المقاصد 3 : 70 .
( 8 ) المسالك 2 : 36 .