تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
تشهد بصدق الحديث فيكون الحديث معتبراً ، وهذا المدح مع صحّته لا يقصر عن التوثيق ، بل أكبر منه . ومنها : أنّ جماعة من الفضلاء المحقّقين وصفوا هذه الرواية بالصحّة ، مثل العلامة رحمه اللَّه في المختلف ( 1 ) ، وولده ( 2 ) ، والشهيد الأوّل في غاية المراد والدروس ( 3 ) وغيرهما ، والمحقّق ابن فهد في المهذّب ( 4 ) ، وبعض من تأخّر عنهم ( 5 ) ، فهذا في معنى التوثيق من هؤلاء ، فلا وجه للتأمل . ومنها : أنّ الراوي عنه في هذا السند ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، وهما ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وقد قالوا في شأن ابن أبي عمير ما قالوا ( 6 ) . فهذه الرواية مع عمل جمهور الأصحاب ، بل ادّعاء الإجماع عليه من السيّد في أوّل الأمر يعيّن العمل عليها . وحجّة الصدوق : روايات ، منها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يجعل عليه نذراً ولا يسمّيه ، قال : « إن سمّيت فهو ما سميت ، وإن لم تسمّ شيئاً فليس بشيء ، فإن قلت : للَّه عليّ ، فكفّارة يمين » ( 7 ) . ورواية حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن كفّارة النذر ، قال : « كفّارة النذر كفّارة اليمين » ( 8 ) . وأما دليل التفصيل : فهو الجمع بين الأخبار ، بحمل صحيحة ابن عمرو على
هامش
( 1 ) المختلف ( طبعة مركز الإعلام الإسلامي ) 8 : 235 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 78 . ( 3 ) غاية المراد ( الطبعة الحجرية ) : 261 ، الدروس 2 : 2 : 177 . ( 4 ) المهذّب البارع 3 : 555 . ( 5 ) كالشهيد الثاني في المسالك 10 : 17 . ( 6 ) انظر معجم رجال الحديث رقم : 14996 و 10016 . ( 7 ) الفقيه 3 : 230 ح 1087 ، الوسائل 16 : 185 أبواب النذر والعهد ب 2 ح 5 . ( 8 ) الكافي 7 : 457 ح 13 ، الوسائل 15 : 575 أبواب الكفّارات ب 23 ح 4 .