وقال في الإرشاد : الأقرب أنّ خلف نذر الصوم كرمضان ، وخلف نذر غيره كاليمين ، وكذا العهد ( 1 ) .
والفرق بين التفصيلين ظاهر .
وعن الكرخي وسلار أنّ كفّارة خلف النذر هي كفّارة ظهار ( 2 ) ، وهو يقتضي الترتيب .
وقال السيد في الانتصار : ومما انفردت به الإماميّة أنّ من خالف النذر حتّى فات فعليه كفّارة ، وهي عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، وهو مخيّر في ذلك ، فإن تعذّر عليه الجميع كان عليه كفّارة يمين ( 3 ) .
والأقوى قول المشهور ؛ لما رواه الشيخ ، عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من جعل للَّه عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه ، قال : ولا أعلم إلا قال : فليعتق رقبة ، أو ليصم شهرين متتابعين ، أو ليطعم ستّين مسكيناً » ( 4 ) .
والظاهر أنّ الرواية صحيحة ؛ لأنّه ليس فيها من يتأمّل فيه الله عبد الملك بن عمرو ( 5 ) ، والظاهر عدم الإشكال فيه لوجوه :
منها : أنّ الكشي روى في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّي لأدعو لك حتّى اسمّي دابتك ، أو قال : أدعو لدابتك » ( 6 ) .
والقدح في ذلك بأن ذلك شهادة لنفسه فلا تسمع ، يدفعه أنّ رواية ابن أبي عمير عنه
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 97 .
( 2 ) المراسم : 187 ونقله عنهما في المسالك 10 : 22 .
( 3 ) الانتصار : 64 .
( 4 ) التهذيب 8 : 314 ح 1165 ، الاستبصار 4 : 54 ح 188 ، الوسائل 15 : 575 أبواب الكفّارات ب 23 ح 7 بتفاوت .
( 5 ) انظر معجم رجال الحديث رقم 7305 و 7306 .
( 6 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 687 رقم 730 .