ثمّ إنّه لا فرق في المحرّم بين الأصلي كأكل الميتة ، ولحم الخنزير ، والزنا ، والاستمناء المحرّم ، وغبار ما لا يجوز تناوله كالتراب ، أو العارضي كوطء الزوجة في حال الحيض أو حال الظهار قبل الكفّارة ونحوها .
ويشكل الكلام في الغبار ؛ لأن المذكور في الرواية أنّ كفّارته صيام شهرين ، والتمسّك بعدم القول بالفصل مشكل .
وقد يعدّ من تناول المحرّم ابتلاع نخامة الرأس إذا صارت في فضاء الفم ، وهو ضعيف ، وسيجئ الكلام فيه .
[ المبحث ] الثالث عشر : قد عرفت أنّه لا خلاف في وجوب الكفّارة في النذر المعيّن واختلفوا في قدرها
ولما كانت الأقوال متواردة على مطلق النذر ، فلنتكلَّم على مطلقه ، ففيه أقوال عديدة :
فالمشهور أنّ كفّارة خُلف النذر والعهد كفّارة شهر رمضان مخيّرة ، سواء كان المنذور صوماً أو غيره ، وادّعى السيد في الانتصار الإجماع على وجوب القضاء وما يجب على من أفطر يوماً من شهر رمضان من الكفّارة على من أفطر صوم النذر المعيّن ( 1 ) .
وذهب الصدوق إلى أنّها كفّارة يمين ( 2 ) .
ونقل ابن إدريس عن السيد في المسائل الموصليات التفصيل بأنّه إن كان المنذور صوماً معيّناً فأفطره فكفّارة رمضان ، وإلا فكفّارة يمين ( 3 ) ، وارتضاه جماعة من الأصحاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الانتصار : 69 .
( 2 ) الفقيه 3 : 232 ذ . ح 1095 .
( 3 ) السرائر 3 : 74 .
( 4 ) كالعلَّامة في التحرير 2 : 109 .