، ورواية عليّ بن أبي حمزة ( 1 ) .
وتدلّ على التفصيل صريحاً موثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ، فقال : « إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام وأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع فليتمّ صومه ويقضي يوماً آخر ؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر ، فعليه الإعادة » ( 2 ) . وسيجئ أيضاً ما يدلّ عليه .
وقد ظهر من تلك الأخبار وجوب القضاء على غير المراعي بنفسه ، وعدمه على المراعي كذلك .
وأما انتفاء الكفّارة فيهما فيدلّ عليه الأصل ، وعدم الإثم على الإفطار .
ومنها : وجوب القضاء على من أخلد إلى قول غيره في عدم الفجر وصادف الفجر مفطراً وإن حصل له الظنّ ، وتدلّ عليه أيضاً صحيحة معاوية بن عمّار قال ، قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا ، فتقول : لم يطلع ، فأكل ثمّ أنظر فأجده قد كان طلع حين نظرت ، قال : « تتم يومك ثمّ تقضيه ، أما أنك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه » ( 3 ) .
وقال جماعة من الأصحاب : لو كان المخبر عدلين فلا قضاء عليه ( 4 ) ، وهو لا يخلو عن قوّة ، وإن كان في حجية العدلين هنا إشكال ؛ لأنّ المفروض أنّ الرواية ظاهرة في وحدة المخبر ، والقضاء بفرض جديد ، ولا إطلاق في النصوص المتقدّمة يشمل ما لو أخبره العدلان أيضاً .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 97 ح 6 ، الوسائل 7 : 83 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 45 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 96 ح 2 ، الفقيه 2 : 82 ح 366 ، التهذيب 4 : 269 ح 811 ، الاستبصار 2 : 116 ح 378 ، الوسائل 7 : 82 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 44 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 97 ح 3 ، الفقيه 2 : 83 ح 368 ، التهذيب 4 : 269 ح 813 ، الوسائل 7 : 84 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 46 ح 1 .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 66 ، المسالك 2 : 25 .