يحتقن في شهر رمضان ؟ فقال : « الصائم لا يجوز له أن يحتقن » ( 1 ) .
والتقريب : أنّ احتمال إرادة التعبّد وحصول النقص من غير جهة الإفساد في غاية البُعد ، فإنّ المناهي التحريمية في الصوم جلَّها أو كلَّها أُريد بها الإفساد ، فتصير الرواية بذلك ظاهرة في الإفساد .
مع أنّ السؤال مشتمل على وجود العلَّة ، والعلَّة التي تضطره إلى الاحتقان مجوّزة له إجماعاً ، فالجواب بعدم الجواز مع ترك الاستفصال يعني إرادة الإفساد من عدم الجواز يعني أنّه لا يجوز أن يعتقد الصائم كونه صائماً مع الاحتقان ، وحمل العلَّة على غير التي تضطره ، أو تأويل الرواية بما أمكن رفع الاضطرار بالاحتقان في الليل ليس بأولى مما ذكرنا .
ثمّ إذا ثبت الإفساد فيجب عليه القضاء ؛ لعموم ما دلّ على لزوم القضاء بالإفطار عمداً ( 2 ) .
وقيل : يجب القضاء والكفارة ، ونسبه السيّد إلى قوم من أصحابنا في الجمل ( 3 ) .
وقيل : بأنّه حرام ولا يوجب شيئاً ، وهو قول الشيخ في جملة من كتبه ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، وبعض المتأخرين ( 6 ) .
وقيل : يكره ، وهو قول السيد في الجمل ( 7 ) .
وقيل : يستحب تركه ، وهو قول ابن الجنيد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 110 ح 3 ، الفقيه 2 : 69 ح 292 ، التهذيب 4 : 204 ح 589 ، الاستبصار 2 : 83 ح 256 ، الوسائل 7 : 27 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 5 ح 4 ، بتفاوت في ترتيب الكلمات .
( 2 ) الوسائل 7 : 28 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 .
( 3 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 84 ذ . ح 257 ، النهاية : 156 .
( 5 ) السرائر 1 : 378 .
( 6 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 679 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 19 ، والسيّد في المدارك 6 : 64 .
( 7 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 8 ) نقله عنه في المختلف 3 : 413 .