القضاء دون الكفارة ( 1 ) ، وقال أحمد : تجب الكفارة في الوطء فيما دون الفرج مع الإنزال ( 2 ) ، وعنه في القبلة واللمس روايتان ( 3 ) .
ثمّ ذكر في الفصل الرابع كراهة مباشرة النساء تقبيلًا ولمساً وملاعبة ؛ حذراً من الوقوع في الوطء ، إلى أن قال : إذا عرفت ، فلو قبّل لم يفطر إجماعاً ، فإن أنزل وجب القضاء والكفارة عند علمائنا ، وبه قال أحمد ومالك ، خلافاً للشافعي ، وقد سلف ( 4 ) و ( 5 ) .
وهذه العبارة ، وإن كانت توهم ما فهمه صاحب الكفاية ( 6 ) ، لكن الحوالة على ما سلف مع التأمّل الصادق يكشف عن كون مراده ما ذكرنا .
وقال ابن فهد في المهذب : الفصل الثاني ، الملاعبة والملامسة ، فإن كان مع قصد الإنزال كفّر قطعاً ، وإن كان لا معه فكذلك على المشهور ، وقال أبو عليّ يجب القضاء خاصة ، احتجّ الأوّلون بأنّه أنزل في نهار رمضان عقيب فعل معد للإنزال فكانت عليه الكفارة ( 7 ) ، إلى آخر ما ذكره .
فإن ذكر الاحتجاج على هذا السياق يدلّ على أنّ مراد المشهور ليس إطلاق المسّ كما لا يخفى .
وكلام العلامة في المختلف أيضاً مثل كلام ابن فهد في النسبة إلى المشهور والاحتجاج بأنّه قصد فعلًا يحصل معه الإمناء فكان كالمجامع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 341 ، فتح العزيز 6 : 446 ، حلية العلماء 3 : 204 ، المغني 3 : 59 ، الشرح الكبير 3 : 62 ، بدائع الصنائع 2 : 100 ، المبسوط للسرخسي 3 : 65 .
( 2 ) المغني 3 : 59 ، الشرح الكبير 3 : 62 ، المجموع 6 : 342 ، حلية العلماء : 204 .
( 3 ) الشرح الكبير 3 : 63 ، حلية العلماء 3 : 204 ، المجموع 6 : 342 .
( 4 ) انظر المغني 3 : 47 ، والشرح الكبير 3 : 63 ، والكافي في فقه أهل المدينة : 124 ، ، وفتح العزيز 6 : 447 ، والمجموع 6 : 341 .
( 5 ) التذكرة 6 : 91 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 46 .
( 7 ) المهذّب البارع 2 : 43 .
( 8 ) المختلف 3 : 435 .