القضاء كما مرّ مراراً .
وقد توجّه بتوجيهات ، أوجهها : أنّ كلمة « لا » من توهّم الراوي ، أو تصحيف كلمة « ولاء » بالمدّ ردّاً على توهّم أنّها تفرّق في قضاء الصوم ، للفرق بين القضاء والأداء ، فلعلَّه عليه السلام كتب تحت قوله : « صومها » تقضي صومها ولاءً ، وتحت قوله : « صلاتها » تقضي صلاتها .
وربّما يؤيّد ذلك بمكاتبة الصفّار التي وردت في قضاء صوم الولي ، ففي جملتها : أنّه يقضي عشرة أيّام ، ولكن يقدح فيها ما ذكره بعض المحقّقين ( 1 ) من عدم ارتباط السؤال بالجواب ، فإنّ مورد السؤال من الأُمور النادرة ، والجواب يشعر بكثرة الوقوع من جهة قوله عليه السلام « كان يأمر » فلعلّ ذلك كان جواب السؤال عن الحيض ، فإنّ هذه العبارة وردت في بعض أخبار الحيض بعينها .
ولعلّ ذلك حصل من جهة غفلة الناقل ، فإنّ من شأن المكاتبة الجمع بين السؤالات المختلفة ، وبأدنى غفلة تلتبس أوضاع السؤال والجواب ، ولذلك يظهر من بعضهم التوقّف كالشيخ في المبسوط حيث أسندها إلى رواية الأصحاب ( 2 ) .
وكيف كان ؛ فهذه الرواية مع عمل الأصحاب يكفي في إثبات هذا الحكم .
ولكن الإشكال في تحقيق الشرط أنّه أيّ شيء هو ، فهل هو جميع الأغسال أو بعضها ، أو هي مع ضمائمها كالوضوء لكلّ صلاة ، أو ذلك مع تغيير القطنة والخرقة أيضاً ؟ فقد اختلف كلام الأصحاب فيه ، وقد حصرها بعض الأفاضل في وجوه ستة ( 3 ) :
الأوّل : اشتراط صومها بكلّ ما عليها كما هو ظاهر الشيخ في النهاية ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 : 502 .
( 2 ) المبسوط 1 : 68 ، وانظر المدارك 6 : 39 .
( 3 ) انظر الذخيرة : 76 ، ومشارق الشموس : 385 .
( 4 ) النهاية : 165 .
( 5 ) السرائر 1 : 153 .