وقيل : لا يجزي الأدون إلا بالقيمة ( 1 ) .
[ الفائدة ] الثالثة : المعز والضأن في الحكم واحد
بلا خلاف ، وكذلك العراب والبخاتي من الإبل ، وكذلك البقر والجاموس ؛ لصدق الاسم ، وخصوص صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال ، قلت له : في الجاموس شيء ؟ قال : « مثل ما في البقر » ( 2 ) .
ويختار المالك في إخراج أيّ الصنفين شاء ، وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف إلى التقسيط مع اختلاف القيمة ( 3 ) ، مثل أن يكون عنده خمس عشرة بقرةً ومثلها جاموساً ، وكذا عشرون ضأناً ومثلها معزاً ، فإذا كان التبيع في البقر يسوى عشرين درهماً وفي الجاموس ثلاثين ، فيأخذ تبيعاً من الجاموس يسوى خمساً وعشرين ، أو مثله في البقر ، وهكذا .
[ الفائدة ] الرابعة : لا تؤخذ الرُّبّى ، وهي الوالد
قال في الشرائع : إلى خمسة عشر يوماً ، وقيل : إلى خمسين ( 4 ) ، ولم نقف على دليل التعيين .
ولا الأكولة ، وهي السمينة المعدّة للأكل .
ولا فحل الضراب ؛ لموثّقة سماعة ، وفيها : « لا تؤخذ الأكولة ، والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم ، ولا والد ، ولا الكبش الفحل » ( 5 ) وتؤيّده صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج على وجه ( 6 ) .
ولعلّ الوجه في منع أخذ الرُّبّى أنّ فيه إضراراً بولدها ، وربّما علَّل بالمرض ؛ لأنّها نفساء ، ولذا لا تُتّخذ النفساء .
هامش
( 1 ) كما في المسالك 1 : 383 .
( 2 ) الكافي 3 : 534 ح 2 ، الفقيه 2 : 14 ح 36 ، الوسائل 6 : 77 أبواب زكاة الأنعام ب 5 ح 1 .
( 3 ) المختلف 3 : 182 .
( 4 ) الشرائع 1 : 137 .
( 5 ) الكافي 3 : 535 ح 3 ، الفقيه 2 : 14 ح 38 ، الوسائل 6 : 84 أبواب زكاة الأنعام ب 10 ح 2 .
( 6 ) الفقيه 2 : 14 ح 37 ، الوسائل 6 : 84 أبواب زكاة الأنعام ب 10 ح 1 . عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : ليس في الأكيلة ولا في الربّى الَّتي تربّي اثنين ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة .