غيرها ، وعين الفريضة من خمس من الإبل مثلًا هي الشاة المحصّلة منها ، ومن البقر وسائر نصب الإبل هو القدر المشترك بين نفس الفرائض الموجودة فيها ، أو المحصّلة من جانبها بالمعاوضة .
ثمّ إنّ ههنا أمرين آخرين : أحدهما البدل المثليّ ، والآخر القيمة ، والظاهر عدم الإشكال في جواز إعطاء المثل ، كإعطاء مساوي العُشر في الغِت من غير النصاب ، وإعطاء الشاة والتبيع مثلًا مع وجودهما في النصاب من غيره ، واشتراء الشاة في خمس من الإبل ، وكذا التبيع وبنت المخاض مثلًا فيما لو لم يوجد في النصاب من غير معاوضة بعض النصاب ، ولم نقف على خلاف في ذلك ، وأجروا ذلك مجرى إعطاء عين الفريضة ، فمرادهم بالعين عين جنسها .
نعم ، اختلفوا في جواز القيمة عن العين ، والمشهور الجواز مطلقاً ، بل ادّعى في المعتبر الإجماع عليه في الغِت والنقدين ( 1 ) .
وخالف المفيد في الأنعام فلم يجوّزه ، إلا أن تعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة ( 2 ) ، ويظهر من المحقّق في المعتبر الميل إليه ( 3 ) ، وقوّاه صاحب المدارك ؛ لعدم الدليل ( 4 ) .
والأظهر المشهور ؛ لأنّ الشيخ ادّعى في الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ؛ ( 5 ) ، ومنعُ المعتبر للإجماع والأخبار لا يضرّه .
وأمّا الأخبار ، فالذي وقفنا عليه هو صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يعطي عن الزكاة ؛ عن الدراهم دنانير ، وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : « لا بأس » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 516 .
( 2 ) المقنعة : 253 .
( 3 ) المعتبر 2 : 517 .
( 4 ) المدارك 5 : 91 .
( 5 ) الخلاف 2 : 50 .
( 6 ) الفقيه 2 : 16 ح 51 ، التهذيب 4 : 95 ح 272 ، الوسائل 6 : 114 أبواب زكاة الذّهب والفضّة ب 14 ح 2 .