كان أبواه شابّين ، ولو كانا هرمين لم يجذع حتّى يستكمل ثمانية أشهر ( 1 ) .
ونقل في الصحاح قولًا بأنّ ولد النعجة يجذع في ستّة أشهر أو تسعة أشهر ( 2 ) .
وأما أصحابنا ففسّره جماعة : بما دخل في الثانية ، وبعضهم بما تمّ له سبعة أشهر ، والأوّل هو المستفاد من صحيحة إسحاق بن عمّار : السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : « إذا أجذع » ( 3 ) .
وكذلك اختلف كلام الأصحاب في الثنيّ من المعز ، ففسّره جماعة في صفات الهدي بما دخل في الثانية ( 4 ) .
وفسّره العلامة بما دخل في الثالثة ( 5 ) ؛ مطابقاً لكلام أهل اللغة .
قيل : ولعلّ مستند الأوّل العرف ( 6 ) ، وهو أحوط .
وهذا كلَّه مؤيّد للاكتفاء بمسمّى الشاة ، سيّما مع مطابقة الأصل والإطلاقات .
[ المبحث ] السابع : لا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار
لقوله تعالى * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * ( 7 ) .
وصحيحة محمّد بن قيس ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « ولا تؤخذ هرمة ، ولا ذات عوار ، إلا أن يشاء المصدّق » ( 8 ) .
وقوله عليه السلام : « إلا أن يشاء المصدّق » بظاهره مخالف لاتفاقهم ، ويمكن حمله على أن يأخذها المصدّق أي الساعي لنفسه ويعطي الفقير عوضه ، أو أن يأخذها بالقيمة .
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 107 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1194 .
( 3 ) الكافي 3 : 535 ح 4 ، الفقيه 2 : 15 ح 39 ، الوسائل 6 : 83 أبواب زكاة الأنعام ب 9 ح 3 .
( 4 ) كالمحقّق في الشرائع 1 : 235 ، والعِمة في إرشاد الأذهان 1 : 332 .
( 5 ) التذكرة 5 : 106 .
( 6 ) القائل هو صاحب المدارك 5 : 94 .
( 7 ) البقرة : 267 .
( 8 ) التهذيب 4 : 25 ح 59 ، الاستبصار 2 : 23 ح 62 ، الوسائل 6 : 85 أبواب زكاة الأنعام ب 10 ح 3 .