والمسنّة : هي الثنيّة الَّتي كمُلت لها سنتان ، ودخلت في الثالثة ، وادّعى عليه في المنتهي الإجماع ( 1 ) ، وكأنّه اصطلاح شرعيّ .
والمعتبر في الشاة الَّتي تُعطى في الزكاة سواء كان في الغنم أو الإبل هو المسمّى ؛ لإطلاق الأخبار ( 2 ) .
وقال الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) : أقلَّها الجذع من الضأن ، والثنيّ من المعز ؛ لرواية سويد بن غفلة ؛ قال : أتانا مُصدّق رسول اللَّه قال : نهانا أن نأخذ المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنيّة ( 5 ) . وهو أحوط إن قلنا بتسمية ما دونهما شاة في العُرف ، وإلا فيتعيّن ، ولا يبعد القول بالتسمية ؛ لأنّ الشاة اسم النوع .
والاستدلال بالرواية مشكل من وجوه :
الأوّل : ضعف السند .
والثاني : عدم ظهور التفصيل ، فإنّ الجذع والثنيّ يُطلقان على الضأن والمعز كليهما .
والثالث : الإشكال في معنى الجذع والثنيّ ، أمّا الجذع فيظهر من الصحاح أنّه ولد الشاة في السنة الثانية ، والشاة جنس لهما ( 6 ) ، وكذلك قال في القاموس ( 7 ) ، وابن الأثير في النهاية ( 8 ) ، وصاحب الكنز ( 9 ) .
ونقل في التذكرة عن ابن الأعرابيّ : أنّ ولد الضأن إنّما يجذع ابن سبعة أشهر إذا
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 487 .
( 2 ) الوسائل 6 : 72 ، 78 أبواب زكاة الأنعام ب 2 وب 6 .
( 3 ) الخلاف 2 : 17 ، المبسوط 1 : 200 .
( 4 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 512 ، والعلامة في المنتهي 1 : 489 .
( 5 ) المجموع 5 : 399 ، سنن النسائي 5 : 30 ، سنن أبي داود 1 : 102 ح 1580 .
( 6 ) الصحاح 3 : 1194 .
( 7 ) القاموس المحيط 3 : 19 باب العين فصل الجيم .
( 8 ) النهاية لابن الأثير 1 : 250 .
( 9 ) كنز الحفاظ : 381 باب صفة النّساء بالنسبة إلى أزواجهنّ .