التعدّي إلى تضاعف التقدير الشرعيّ ؛ اقتصاراً على مورد النصّ فيما خالف الوظيفة الشرعيّة .
وجوّزه الشيخ في بعض أقواله ( 1 ) ، واختاره العلامة ( 2 ) ؛ نظراً إلى أنّ المساوي للمساوي مساوٍ للشيء ، فإنّ بنت المخاض وأحد الأمرين إذا كانت مساوية لبنت اللبون ، وبنت اللبون وأحدهما مساويةً للحقّة ، فتكون بنت المخاض مع أربع شياه أو أربعين درهماً مساوية للحقّة .
وفيه : منع المساواة من كلّ وجه .
ويظهر ممّا ذكرنا عدم التعدّي إلى ما فوق الجذع من الأسنان بطريق الأولى ، وكذا ما عدا أسنان الإبل من البقر والغنم ؛ لعدم النصّ ، فيرجع مع فقد المذكورات عنده إلى اشترائها أو إلى القيمة لو لم توجد .
وإن قلنا بكفاية القيمة في الأنعام أيضاً كما هو الأظهر كما سيجيء فتجزي القيمة مطلقاً .
وممّا ذكر يظهر الحال في كفاية الأعلى من غير جبران وعدمها ، وإجزاء بنت مخاض عن خمس شياه وعدمه ، فإنّ القاعدة تقتضي العدم إلا بالقيمة ، بل لا يجزي بعير عن شاة في أربعين شاة إلا بالقيمة ، وهكذا فقس .
ولو كان النصاب كلَّه دون الجذع ، أو دون بنت المخاض مثلًا ، فيجب عليه تحصيل الفريضة ، ولا يكتفي بواحد منها ، سواء كان أعلى من الفريضة أو أدون إلا بالقيمة . وجوّز العلامة ( 3 ) والشهيد ( 4 ) إعطاء واحد منها ، وهو غير واضح المأخذ .
[ المبحث ] السادس : قال الصدوق في الفقيه : أسنان الإبل : من أوّل ما تطرحه أُمّه إلى تمام السنة « حوار »
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 194 .
( 2 ) التذكرة 5 : 69 ، المختلف 3 : 177 .
( 3 ) التذكرة 5 : 70 .
( 4 ) البيان : 289 .