الإسلام آتٍ هنا .
[ المبحث ] الخامس : من وجبت عليه بنت مخاض ولم تكن عنده ، أجزأه ابن لبون
على المشهور المدّعى عليه الإجماع ظاهراً من التذكرة ( 1 ) ، وتدلّ عليه روايات ( 2 ) .
وفي المسالك نقل إجزاءه عنها مطلقاً عن بعض الأصحاب ( 3 ) ، وهو ظاهر الإرشاد والدروس ( 4 ) .
وإن فقدهما ، فالمشهور التخيير في اشترائهما ، وعن ظاهر المعتبر والتذكرة أنّه موضع وفاق ( 5 ) .
ويظهر من المسالك : وجود قول بتعيّن اشتراء بنت المخاض ؛ لأنّها الثابتة في الذمّة ( 6 ) ، وظاهر رواية ربيعة بن سبيع الآتية ( 7 ) ذلك .
واحتجّ المشهور : بأنّه بشراء ابن اللبون يكون واجداً له دون بنت المخاض .
ويشكل بأنّ هذا لا يدفع وجوب شرائها ولزوم المعصية بتركها ، وإن لم ينافِ حصول الامتثال بعد الشراء .
وكيف كان فالأحوط شراء بنت مخاض ، مع أنّ الروايات ظاهرة فيما كان عنده ابن لبون ، لا محض التمكَّن منه ( 8 ) .
ومن وجب عليه سنّ من أسنان الإبل ولم يكن عنده يتخيّر بين إعطاء الأعلى منه
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 66 .
( 2 ) الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 .
( 3 ) المسالك 1 : 374 .
( 4 ) الإرشاد 1 : 281 ، الدروس 1 : 235 .
( 5 ) المعتبر 2 : 515 ، التذكرة 5 : 68 .
( 6 ) المسالك 1 : 374 .
( 7 ) الكافي 3 : 539 ح 7 ، التهذيب 4 : 95 ح 273 ، الوسائل 6 : 87 أبواب زكاة الأنعام ب 13 ح 2 . من بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنّه تقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها شاتين أو عشرين درهماً ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنّه تقبل منه .
( 8 ) الوسائل 6 : 86 أبواب زكاة الأنعام ب 13 .