أما الدعوات فلم تثبت ركنيتها ، قال في الذكرى : أما زيادة الدعوات فلا تضرّ قطعاً ( 1 ) .
تنبيه :
قد ذكر في الأخبار ( 2 ) وكلام أصحابنا الأخيار ثبوت الدعاء للمؤمن والمخالف والطفل والمستضعف والمجهول الحال ، ويظهر لك الكلام في الكل مما نبّهناك عليه في وجوب الدعاء على المخالف بعد التكبيرة الرابعة ، إما بالوجوب الشرعي أو الشرطي .
وورد في الأخبار كيفية أدعيتهم ( 3 ) ، وأنت قد عرفت أنّ مسمّى الأذكار الأربعة كافٍ .
فعلى المشهور الأقوى يكفي أن يقال بعد التكبيرة الأُولى : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وبعد الثانية : اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد . وبعد الثالثة : اللَّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات .
وبعد الرابعة : اللَّهم اغفر لهذا الميت ، ثمّ يكبّر الخامسة وينصرف .
ويستحبّ أن يقول فيها بما ورد في الأخبار وكلام الأصحاب ، ولا يبعد ترجيح القول باستحباب جميع الأذكار بعد كلّ التكبيرات كما ورد في صحيحة أبي ولَّاد ( 4 ) ، ورواية سماعة ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) .
وأجمعها ما ورد في رواية سماعة ، فيقول بعد التكبير : « أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ،
هامش
( 1 ) الذكرى : 61 .
( 2 ) الوسائل 2 : 814 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ، وص 768 ب 3 .
( 3 ) الوسائل 2 : 763 أبواب صلاة الجنازة ب 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 191 ح 436 ، الوسائل 2 : 765 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 5 .
( 5 ) الكافي 3 : 182 ح 1 ، التهذيب 3 : 191 ح 435 ، الوسائل 2 : 765 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 6 .
( 6 ) الوسائل 2 : 763 أبواب صلاة الجنازة ب 2 .