تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
مورد خاصّ على تقديم الأصل على الظاهر ، كما في أحكام النجاسات والطهارات والأحداث ونحوها . والحاصل أنّ الدليل على لزوم الفعل أو العلم بفعل الغير هو استصحاب شغل الذمّة لا نفسه ، والظنّ الحاصل بوجود سبب السقوط وهو فعل الغير يرفع ذلك الظنّ كما هو المفروض ، مع أنّ طلب العلم موجب للحرج والعسر الشديد . والقائلون بلزوم العلم لا يكتفون بإخبار العدل ( 1 ) ، بل بعضهم توقّف في قبول شهادة العدلين أيضاً ( 2 ) . والحقّ على القول بلزوم العلم كفاية خبر الثقة ، لدلالة أية النبأ عليه ( 3 ) ، ولا ريب أنّ حجّية خبر الواحد تستلزم القول برفع البراءة اليقينية الثابتة ، فكيف لا ترفع شغل الذمّة الثابت . والحاصل أنّ ظنّ المجتهد قائم مقام اليقين . والقول بالاكتفاء بالظن المعلوم الحجية كالخبر وظاهر الكتاب ونحوهما غير تمام ، لأنّه لا دليل عليها إلَّا كونها ظنّ المجتهد كما حقّقناه في الأصول ( 4 ) ، فلا يتفاوت الظنّ الحاصل منها مع الظنّ الحاصل من غلبة حصول السبب المستلزم للظنّ بحصول المسبب . مع أنّا لو سلَّمنا الاقتصار على المعلوم الحجية فلا مناص عن العمل بخبر العدل الواحد لعموم أية النبأ ، ولم نقف على من فرّق بين الظنون . نعم نقل عن بعضهم كفاية العدلين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما في الذخيرة : 79 . ( 2 ) قد يظهر من روض الجنان : 92 ، والمدارك 2 : 55 ، والذخيرة : 79 ، والحدائق 3 : 359 . ( 3 ) الحجرات : 6 . ( 4 ) القوانين : 403 ، 440 ( 5 ) نقله في روض الجنان : 92 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 371 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان