غير عادل بل فاسقاً ، ولا يجوز الرجوع إلى غيرهما إلَّا إذا أفاد الظنّ وإنّ كان عادلًا .
ثمّ إن فعل الإمام ما يوجب سجدتي السهو فيجب عليه بلا خلاف ، كما أنّه لا يجب عليه إذا لم يفعل وإن فعله المأموم بلا خلاف .
وأما المأموم ، فالمشهور أنّه لا يجب عليه شيء إذا لم يفعل ما يوجبه ، وإن فعله الإمام ، خلافاً للمبسوط . فأوجبه ( 1 ) وفاقاً لجمهور العامة ( 2 ) .
ويجب عليه إذا فعله وإن لم يفعله الإمام ، خلافاً للخلاف فنفى الوجوب ( 3 ) ، وإن عرض له السبب ، مدّعياً عليه إجماع الفرقة ، واختاره السيد ( 4 ) وجماعة من المتأخّرين ( 5 ) ، ونسبه العلَّامة إلى العامة عدا مكحول ( 6 ) ، والأقوى المشهور .
لنا : الأصل في الأوّل ، وخصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدّمة في التكلَّم ناسياً ( 7 ) ، ورواية منهال المتقدّمة في مقامات سجدتي السهو ( 8 ) في الثاني .
وتدلّ على قول المبسوط موثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال في جملتها : وعن الرجل يدخل مع الإمام وقد صلَّى الإمام ركعة ، أو أكثر فسها الإمام كيف يصنع الرجل ؟ قال : « إذا سلَّم الإمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمّها وسلم سجد الرجل سجدتي
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 123 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 695 .
( 3 ) الخلاف 1 : 463 مسألة 206 .
( 4 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 41 .
( 5 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 395 ، والشهيد في الذكرى : 223 .
( 6 ) التذكرة 3 : 323 .
( 7 ) الكافي 3 : 356 ح 4 ، التهذيب 2 : 191 ح 755 ، الاستبصار 1 : 378 ح 1433 ، الوسائل 5 : 313 أبواب الخلل ب 4 ح 1 .
( 8 ) التهذيب 2 : 353 ح 1464 ، الوسائل 5 : 339 أبواب الخلل ب 24 ح 6 .