مع أنّ رواية محمّد بن سهل معارضة بأخبارٍ كثيرة دالَّة على أنّ الإمام لا يضمن صلاة من خلفه ، مثل صحيحة معاوية بن وهب ( 1 ) وغيرها ( 2 ) .
وحاصل ما يستفاد من الجمع بين أخبار الضمان وعدم الضمان هو الضمان في القراءة دون غيرها .
وبالجملة الأقوى العمل على الروايتين ، لموافقتهما لجمهور الأصحاب ، ومخالفتهما للعامّة ، واعتضادهما بسائر العمومات .
وهاهنا إشكال فيما نقل عن العامّة ( 3 ) : أنّ ترك السجود هنا مذهب لهم كفعله ثمّة ، وكأنّ ثمّة أولى بالعدم .
فائدة :
لا يجوز للمسبوق بركعة أن يأتمّ بالإمام في الأخيرة لو زاد الإمام ركعة سهواً ، للأصل ، وموثّقة سماعة عن الصادق عليه السلام : في رجل سبقه الإمام بركعة ثمّ أوهم الإمام فصلَّى خمساً ، قال : « يعيد تلك الركعة ، ولا يعتدّ بوهم الإمام » ( 4 ) .
قيل : المراد بالإعادة الإتيان بها منفرداً بمناسبة أنّه قد فاتته مع الإمام ( 5 )
.
[ التتميم ] الثامن : لا حكم للشكّ مع كثرته
وهو في الجملة إجماعيّ مدلول عليه بالأخبار الكثيرة ؛ ( 6 ) ، منها صحيحة زرارة وأبي بصير قالا ، قلنا له : الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلَّى ولا ما بقي عليه ، قال : « يعيد » .
قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلَّما أعاد شكّ ، قال : « يمضي في شكَّه » .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 277 ح 813 ، الوسائل 5 : 434 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 6 .
( 2 ) الوسائل 5 : 420 أبواب صلاة الجماعة ب 30 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 695 .
( 4 ) الفقيه 1 : 266 ح 1216 ، التهذيب 3 : 274 ح 794 ، الوسائل 5 : 468 أبواب صلاة الجماعة ب 68 ح 1 .
( 5 ) الوافي 8 : 1256 .
( 6 ) الوسائل 5 : 329 أبواب الخلل ب 16 .