ولرواية زيد الشحّام ( 1 ) .
وعن ابن الجنيد : أنّه إن جلس عقيب الرابعة مقدار التشهّد فلا إعادة عليه ( 2 ) ، واختاره الفاضلان في المعتبر والمختلف لأنّ نسيان التشهّد غير مبطل ، فإذا جلس مقدار التشهّد فقد فصل بين الفرض والزيادة ( 3 ) .
وفيه : أنّ ادّعاء كون الزيادة حينئذٍ خارجة عن الصلاة مصادرة ، مع أنّ نسيان الجلوس مقدار التشهّد أيضاً غير مبطل ، فلا وجه للتخصيص .
ولصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى خمساً ، فقال « إن كان جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته » ( 4 ) وبمضمونها صحيحة جميل ( 5 ) ورواية محمّد بن مسلم ( 6 ) .
وحمله الشيخ في الاستبصار على ما لو تشهّد ( 7 ) ، واستحسنه جماعة من المتأخّرين ، منهم الشهيد في الذكرى ( 8 ) .
وعلَّله الشيخ : بأنّ من جلس في الرابعة وتشهّد ثمّ قام وصلَّى ركعة لم يخلّ بركن من أركان الصلاة ، وإنّما أخلّ بالتسليم والإخلال بالتسليم ، لا يوجب إعادة الصلاة .
وهذا الحمل ليس ببعيد ، لكمال بُعد إرادة نفس الجلوس ، مضافاً إلى كون اعتبار الجلوس مقدار التشهّد مذهباً لأبي حنيفة ( 9 ) ، ولذلك حملها بعضهم
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 352 ح 1461 ، الوسائل 5 : 332 أبواب الخلل ب 19 ح 3 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 2 : 393 .
( 3 ) المعتبر 2 : 380 ، المختلف 2 : 394 .
( 4 ) التهذيب 2 : 194 ح 766 ، الاستبصار 1 : 377 ح 1431 ، الوسائل 5 : 332 أبواب الخلل ب 19 ح 4 .
( 5 ) الفقيه 1 : 229 ح 1016 ، الوسائل 5 : 333 أبواب الخلل ب 19 ح 6 .
( 6 ) التهذيب 2 : 194 ح 765 ، الاستبصار 1 : 377 ح 1430 ، الوسائل 5 : 332 أبواب الخلل ب 19 ح 5 .
( 7 ) الاستبصار 1 : 377 .
( 8 ) الذكرى : 219 ، وكصاحب المدارك 4 : 222 .
( 9 ) المبسوط للسرخسي 1 : 228 ، شرح فتح القدير 1 : 364 ، نيل الأوطار 3 : 138 .