عليه السلام « لا تصلَّى صلاة في يوم مرّتين » ( 1 ) والوظائف الشرعيّة موقوفة على التوظيف ، والاحتياط في الترك في غير ما يستفاد من النصّ .
وظاهر جماعة عدم الاستحباب للذي صلَّى جماعة أيضاً إماماً كان أو مأموماً حيث قيّدوا بالمنفرد ( 2 ) ، وعمّم الشهيد في الذكرى بالنسبة إلى الجامع والمنفرد نظراً إلى الإطلاقات وترك الاستفصال ( 3 ) .
والحكم بالاستحباب مشكل من جهة عدم الظهور من الأدلَّة ، ومن جهة التسامح في أدلَّة السنن ، ولعلَّه لذلك تردّد العلامة في المنتهي ( 4 ) .
وكذلك الجماعة الذين انفردوا جميعاً في الصلاة ، ثمّ أرادوا الجماعة ، ولعلّ الأوجه المنع .
وإذا بنينا على اعتبار الوجه فالأقرب أنه ينوي الاستحباب فيما تجوز الإعادة فيه ، وقيل بالوجوب ( 5 ) ، لظاهر صحيحة هشام ( 6 ) ، وهو كما ترى .
ويستحبّ إذا كان المصلَّي منفرداً فانعقدت جماعة في أثناء الصلاة أن ينقل بنيته إلى النفل ويتمّ ركعتين ، ثمّ يقتدي بالإمام .
والظاهر أنّ ذلك إجماعيّ كما يظهر من الذكرى ، حيث نسبه إلى علمائنا ( 7 ) ، وكذا من التذكرة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 60 ح 94 ، سنن أبي داود 1 : 214 ح 579 ، مسند أحمد بن حنبل 2 : 41 ، سنن البيهقي 2 : 303 بتفاوت .
( 2 ) المدارك 4 : 342 .
( 3 ) الذكرى : 266 .
( 4 ) المنتهي 1 : 380 .
( 5 ) الذكرى : 266 ، الدروس 1 : 223 .
( 6 ) الفقيه 1 : 251 ح 1132 ، الوسائل 5 : 455 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 1 .
( 7 ) الذكرى : 266 ، 277 .
( 8 ) التذكرة 4 : 269 مسألة 557 .