بمسألة في مسائل إبراهيم فدفعها إلى ابن سدير ، فسأل عنها وإبراهيم بن ميمون جالس : عن الرجل يؤمّ النساء ؟ فقال : « نعم » فقلت : سله عنهنّ إذا كان معهنّ غلمان لم يدركوا ، أيقومون معهنّ في الصفّ أم يتقدّمونهنّ ؟ فقال « لا ، بل يتقدّمونهن وإن كانوا عبيداً » ( 1 ) . وإن كان الإمام مرأة وقفت النساء إلى جانبيها ، بمعنى أن لا يتأخّرن عنها ، ولو احتجن إلى أزيد من صفّ وقفت التي تؤمّ وسط الصفّ الأوّل غير بارزة عنه ، قال في المعتبر : وعلى ذلك اتفاق القائلين بإمامة النساء ( 2 ) . وتدلّ عليه الأخبار المتقدّمة في إمامتهن .
ومثلهن العُراة ، ولكن إمامهم يبرز ركبتيه ، لصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن قوم صلَّوا جماعة وهم عراة ، قال « يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلَّي بهم جلوساً وهو جالس » ( 3 ) . والمشهور تعيّن الجلوس عليهم مطلقاً ، وقيل بوجوب القيام مع أمن المطَّلع ، واختاره الشهيد الثاني ( 4 ) ، والأوّل أقوى ، للصحيحة المذكورة ، ولأنّ الظاهر أنّ الصورة المفروضة من صور عدم الأمن من المطَّلع وإن كان الأمن حاصلًا من مطَّلع غيرهم .
وربما يستدلّ بجواز الجماعة للعاري جالساً مطلقاً على جواز الجلوس له مطلقاً كما هو مذهب المرتضى ( 5 ) ، لكونها مستحبّة ، ولا يجوز ترك الركن لأمرٍ مستحبّ ، وهو كما ترى ، بل هذا موافق لتفصيل المشهور كما اخترناه سابقاً
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 267 ح 759 ، الوسائل 5 : 412 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 3 .
( 2 ) المعتبر 2 : 427 .
( 3 ) التهذيب 2 : 365 ح 1513 ، وج 3 : 178 ح 404 ، الوسائل 3 : 328 أبواب لباس المصلَّي ب 51 ح 1 .
( 4 ) المسالك 1 : 311 .
( 5 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 49 .