تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
مع الأمن من مطَّلع حال ركوعهم وسجودهم . ويمكن أن يقال بمنع شمول الإطلاقات لحالة الجماعة ، وأنّ اشتغال الذّمة يستدعي اليقين بالبراءة ، وأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور وغير ذلك ، فيأتي بما تمكَّن منه . ولكنه يشكل بعدم ثبوت التوظيف في هذه الحالة بهذا النحو أيضاً ، فلا يحصل اليقين بالبراءة ، والاحتياط في الإتيان بالصلاتين ، وإن كان الأظهر قول المشهور ، للإجماع المنقول ، والشهرة ، وظواهر الإطلاقات .

الثالث عشر : يستحبّ أن يكون في الصفّ الأوّل أهل المزيّة الكاملة ، من علم أو عمل أو عقل

لأنّه أفضل الصفوف للأخبار ( 1 ) ، والأفضل للأفضل . وتدلّ عليه رواية جابر عن الباقر عليه السلام قال ، قال « ليكن الذين يلون الإمام منكم أُولي الأحلام والنهى ، فإن نسي الإمام أو تعايا قوّموه ، وأفضل الصفوف أوّلها ، وأفضل أوّلها ما دنا من الإمام ، وفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فذّاً خمس وعشرون درجة في الجنة » ( 2 ) . وما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من طريق العامّة « ليليني أُولو الأحلام ، ثمّ الذين يلونهم ثمّ الصبيان ، ثمّ النساء » ( 3 ) . قال في الذكرى : وليكن يمين الصفّ لأفاضل الصفّ ، لما روي أنّ الرحمة تنتقل من الإمام إليهم إلى يسار الصفّ ، ثمّ إلى الثاني ، والأفضل للأفضل ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 386 أبواب صلاة الجماعة ب 8 . ( 2 ) الكافي 3 : 372 ح 7 ، الوسائل 5 : 386 أبواب صلاة الجماعة ب 7 ح 2 ، وب 8 ح 1 ، وب 1 ح 5 . وفي بعض نسخ الوسائل : فرداً ، بدل فذّاً . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 458 ح 432 ، سنن أبي داود 1 : 236 ح 674 ، سنن النسائي 2 : 87 ، 90 . ( 4 ) الذكرى : 273 .