[ المبحث ] الخامس : يستحبّ الإصحار بهذه الصّلاة
بالإجماع والأخبار المعتبرة ( 1 ) ، وفي صحيحة أبي بصير : « إنما تُصلَّى في الصّحراء أو في مكانٍ بارز » ( 2 ) .
ويظهر من ملاحظة الأخبار استحباب اختيار موضعٍ يُنظر فيه إلى آفاقِ السماء ( 3 ) ، فعلى هذا يدخل في المستحبّ السطح العالي وداخل الحائط .
ويمكن القول بالترتيب ، فالصحراء أفضل لجمع الصّفات ، ثم السّطح لجمعه صفتين ، ثمّ داخل الدّار والحائط والفضاء الواقع في البلد ، ولم أقف على غير الإصحار في كلامهم .
واستثنوا من ذلك مكَّة شرّفها اللَّه ( 4 ) ، فتستحبّ في المسجد الحرام للخبر ( 5 ) .
وعند المطر والوحل والعذر يصلَّى في المسجد أو البيت ، ويطلب الأجر بالنيّة . وينبغي أن يكون ذلك معنى قولهم يسقط الإصحار حذراً من المشقّة المنافية لليسر في التّكليف ، وإلَّا فلا تكليف في المندوب عند التّحقيق .
ويستحبّ أيضاً السّجود على الأرض ومباشرتها بجميع الجسد ، للأخبار المعتبرة ( 6 ) .
ويستحبّ للإمام أن يخرُج حافياً ماشياً على سكينة ووقار ، ذاكراً للَّه ، كما فعل
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 117 أبواب صلاة العيد ب 17 .
( 2 ) الفقيه 1 : 322 ح 1471 ، الوسائل 5 : 117 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 5 : 117 أبواب صلاة العيد ب 17 .
( 4 ) كما في المدارك 4 : 111 .
( 5 ) الكافي 3 : 461 ح 10 ، الفقيه 1 : 321 ح 1470 ، الوسائل 5 : 118 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 8 عن محمّد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين ، إلَّا أهل مكّة فإنّهم يصلَّون في المسجد الحرام .
( 6 ) الوسائل 5 : 117 أبواب صلاة العيد ب 17 .