تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
ركع ، قال : « يمضي في صلاته ولا يسجد حتّى يسلَّم ، فإذا سلَّم سجد مثل ما فاته » قلت : فإن لم يذكر إلَّا بعد ذلك ؟ قال : « يقضي ما فاته إذا ذكره » ( 1 ) . ومنها صحيحة ابن أبي يعفور ، عنه عليه السلام ، قال : « إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنّه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلَّم ، وإن كان شاكاً فليسلَّم ثمّ ليسجدها ، وليتشهّد تشهّداً خفيفاً ، ولا يسمّيها نقرة ، فإنّ النقرة نقرة الغراب » ( 2 ) . واستدلّ الشيخ بصحيحة ابن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى ركعة ثمّ ذكر وهو في الثانية وهو راكع أنّه ترك سجدة من الأولى ، فقال : « كان أبو الحسن عليه السلام يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى ولم تدرِ واحدة أم ثنتين استقبلت الصلاة حتّى تصحّ لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » ( 3 ) . ولا يخفى أنّ هذا الخبر غير متناسق الدلالة ، غير منطبق على واحد من الأُصول على ظاهره كما لا يخفى . وغاية توجيهه بما يقرب من مقصود الشيخ هو أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « لم تدرِ واحدة أم ثنتين » أنّك لم تدرِ أنّ المتروك هو واحدة أو ثنتين ، وهذا أيضاً لا يقتضي إثبات تمام المطلب ، وللخبر تأويلات وتوجيهات لا طائل تحتها ، فأعرضنا عن ذكرها . وما كان هذا شأنه فكيف تخصص به الأخبار الصحيحة الظاهرة الدلالة المعمول بها عند الأصحاب ، مع أنّ الشهيد رحمه الله ادّعى عليه الإجماع
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 153 ح 604 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1362 ، الوسائل 4 : 968 أبواب السجود ب 14 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 156 ح 609 ، الاستبصار 1 : 360 ح 1366 ، الوسائل 4 : 972 أبواب السجود ب 16 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 349 ح 3 ، التهذيب 2 : 154 ح 605 ، الاستبصار 1 : 360 ح 1364 ، الوسائل 4 : 968 أبواب السجود ب 14 ح 3 .