والأقوى في جميع ذلك المشهور .
لنا : على الأوّل مضافاً إلى ما سبق هنا عموم ما ذكرنا في مبحث الركوع لإثبات بطلان الصلاة بزيادته سهواً ، ولا خصوصيّة لها بالأُوليين وثالثة المغرب .
وقد عرفت الجواب عمّا استدلّ به في مبحث الركوع على جواز التلفيق ، وقد ذكرنا أنّ نظره ( 1 ) في تخصيص الأخيرتين من الرباعيّة إلى ماذا ، وأنّ دليله في التلفيق ماذا ، لكنه لا دليل له في التلفيق ههنا .
وإلحاق السجدتين بالركوع من غير دليل كما وجّهه في المختلف ( 2 ) لا وجه له .
فالذي تقتضيه الأدلَّة هو بطلان الصلاة بزيادتهما مطلقاً وتركهما معاً مطلقاً ، وتخصيص الأدلَّة القويّة بغير الأخيرتين من الرباعيّة من دون دليل لا وجه له .
وعلى الثاني الإطلاق وترك الاستفصال في الأخبار المعتبرة ، منها صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته ، فإذا انصرَفَ قضاها وحدها وليس عليه سهو » ( 3 ) .
ومنها صحيحة إسماعيل بن جابر عنه عليه السلام : في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمضِ على صلاته حتّى يسلَّم ، ثمّ يسجدها فإنّها قضاء » ( 4 ) .
ومنها موثّقة عمّار عنه عليه السلام : في رجل نسي سجدة ، فذكرها بعد ما قام
و
هامش
( 1 ) في « ص » : وقد ذكرنا أن يظهره في تخصيص الأخيرتين من الرباعيّة إلى ما زاد ، وفي « م » : وقد ذكرنا أنّ نظيره
( 2 ) المختلف 2 : 367 .
( 3 ) الفقيه 1 : 228 ح 1008 ، التهذيب 2 : 152 ح 598 ، الاستبصار 1 : 358 ح 1360 ، الوسائل 4 : 969 أبواب السجود ب 14 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 2 : 153 ح 602 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1361 ، الوسائل 4 : 968 أبواب السجود ب 14 ح 1 .