فلا يجب لتصحيح صلاته قيام آخر غير القيام حال التكبير ومعه حصل القيامان معاً .
ومن ذلك يظهر عدم الثمرة في القيام حال التكبير في حال الزيادة أيضاً ، لعدم انفكاكه عن الزيادة في التكبير ، فما ذكروه من الأحكام في الأركان لا يجب أن يتحقّق جميعها في جميعها ، بل هو حكم جميعها .
فلنرجع إلى ما كنّا فيه ونقول : فلا تبطل زيادة سجدة سهواً ، ولا نقصانها كذلك ، وإذا تذكَّرها قبل الركوع يأتي بها ، وكذا السجدتين ، هذا هو المشهور بين الأصحاب .
وأما بطلان الصلاة بتركهما معاً وبزيادتهما معاً فهو في الجملة إجماع العلماء كافّة ، قاله في المعتبر ( 1 ) ، وادّعى الإجماع أيضاً في التذكرة ( 2 ) .
وتدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدّمة : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمس » ( 3 ) وأنّ التارك لهما أو الزائد عليهما مخرج للعبادة عن الهيئة المطلوبة ، فيبقى تحت عهدة التكليف . وتؤيّده رواية معلَّى الآتية ( 4 ) .
وخالف في هذه الأحكام الشيخ في المبسوط ، حيث جعلهما ركناً في الأُوليين وثالثة المغرب خاصّة ( 5 ) ، وذلك لما عرفت سابقاً من أنّه كان يجوز التلفيق في غير الأُوليين والمغرب في مبحث الركوع ، وهو كان يستلزم تكرار السجدتين .
وفي التهذيب ؛ حيث أوجب الإعادة بترك السجدة الواحدة من الأُوليين ( 6 ) .
وابن أبي عقيل حيث اختار هذا ولم يخصّص بالأُوليين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 206 .
( 2 ) التذكرة 3 : 185 .
( 3 ) الفقيه 1 : 225 ح 991 ، التهذيب 2 : 152 ح 597 ، الوسائل 4 : 987 أبواب السجود ب 28 ح 1 .
( 4 ) ص 598 .
( 5 ) المبسوط 1 : 120 .
( 6 ) التهذيب 2 : 154 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 2 : 371 .