وربّما يقال : لو اقتصر المأموم على التحميد كان أحسن ( 1 ) ، لصحيحة جميل : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع اللَّه لمن حمده ؟ قال : « يقول : الحمد لله رب العالمين ، ويخفض من الصوت » ( 2 ) .
وقال الشيخ رحمه اللَّه : ولو قال : ربّنا لك الحمد ، لم تفسد صلاته ( 3 ) .
ونقل الشهيد في الذكرى حديثاً وقال بصحّته : « إنّ الإمام إذا قال : سمع اللَّه لمن حمده ؛ قال من خلفه : ربّنا لك الحمد » ونقله عن بعض الأصحاب أيضاً ( 4 ) .
ولكن المنقول من المنتهي أن تركه أولى ، مؤذناً بنسبته إلى الأصحاب ( 5 ) ، والمنقول في روايتنا بدون الواو ( 6 ) ، والعامّة مختلفون على ما قيل ( 7 ) .
ولعلّ قول ذلك لم يكن مفسداً كما ذكره الشيخ ، إلَّا أنّ التسميع أحسن .
وربما توجّه رواية جميل أيضاً بإرجاع الضمير إلى المأموم ( 8 ) ، فتوافق العمومات .
ثمّ إنّ المعلوم من الروايات المعتبرة ( 9 ) والإجماع المنقول كما يظهر من بعضهم ( 10 ) ، والمشهور بين الأصحاب : أنّ ذلك بعد الانتصاب . والمنقول عن ظاهر جماعة منهم أنّه في حال الارتفاع ، وسائر الأذكار حال القيام ( 11 ) ، والمشهور أقوى .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 399 .
( 2 ) الكافي 3 : 320 ح 2 ، الوسائل 4 : 940 أبواب الركوع ب 17 ح 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 112 .
( 4 ) الذكرى : 199 .
( 5 ) المنتهي 1 : 286 .
( 6 ) الوسائل 4 : 940 أبواب الركوع ب 17 ح 4 .
( 7 ) الذكرى : 199 .
( 8 ) كما في الحدائق 8 : 226 .
( 9 ) الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ، وص 920 أبواب الركوع ب 10 .
( 10 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 203 ، والعلامة في المنتهي 1 : 285 .
( 11 ) منهم ابن أبي عقيل كما في الذكرى : 199 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 559 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 142 .