ويستحبّ أن يكبّر منتصباً في حال القيام رافعاً يديه حيال وجهه ، وأن يعمل بما تضمّنته صحيحة زرارة ، فقد قال الباقر عليه السلام فيها : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ، ثمّ اركع ، وقل : اللَّهم لك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك أمنت ، وعليك توكَّلت ، وأنت ربّي ، خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخّي وعصبي وعظامي وما أقلَّته قدماي ، غير مستنكفٍ ، ولا مستكبرٍ ، ولا مستحسر ، سبحان ربّي العظيم وبحمده ثلاث مرات في ترسّل ، وتصفّ في ركوعك بين قدميك ، تجعل بينهما قدر شبر ، وتمكَّن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وتلقم بأطراف أصابعك عين الركبة ، وفرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك ، وأقم صلبك ، ومدّ عنقك ، وليكن نظرك بين قدميك ، ثمّ قل : سَمِعَ اللَّه لمن حمده وأنت منتصب قائم ، الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت ، والكبرياء والعظمة لله ربّ العالمين ، تجهر بها صوتك ، ثمّ ترفع يديك بالتكبير وتخرّ ساجداً » ( 1 ) .
وقد مضى الخلاف في رفع اليد حيال الوجه وحكمه ، والأمر بالتكبير محمول على الاستحباب جمعاً ، مع أنّ السياق لا يفيد أزيد من الرجحان .
والتسبيحات الثلاثة أوّل مراتب الفضل ، وفوقه الخمس على ما قيل ( 2 ) ، وفوقه السبع ، وقد مرّ الثلاث والسبع في رواية هشام ( 3 ) ، وفوقه ما اتّسع صدره ؛ لمضمرة سماعة : « ومن كان يقوى على أن يطوّل الركوع والسجود فليطوّل ما استطاع » إلى أن قال : « فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم ؛ فإنّ في الناس الضعيف » ( 4 ) الحديث .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 319 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 ح 289 ، الوسائل 4 : 920 أبواب الركوع ب 1 ح 1 .
( 2 ) الشرائع 1 : 68 .
( 3 ) التهذيب 2 : 76 ح 282 ، الاستبصار 1 : 322 ح 1204 ، الوسائل 4 : 923 أبواب الركوع ب 4 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 77 ح 287 ، الوسائل 4 : 927 أبواب الركوع ب 6 ح 4 .