وصرّح بعدم الاعتداد بوصول أطراف الأصابع إلى الركبة المحقّق الشيخ عليّ ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) .
ولكن يظهر من بعض الأصحاب كفاية وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين ( 3 ) كما هو ظاهر الصحيحة المتقدّمة .
وربّما يقال : إنّ من ذكر الراحتين أو الكفّين قد سامح ، ومراده وصول جزء من اليد ( 4 ) ، مستشهداً بأنّ المحقّق في المعتبر ( 5 ) مع أنّه ادّعى الإجماع على وجوب وصول الكفّين الركبتين ، استدلّ بصحيحة زرارة المتقدّمة .
ويمكن أن يقال : المراد بإجزاء وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين فيها هو مقابل تمكن الراحة من الركبة ، لا عدم وصول الراحة إليها ؛ فلا منافاة .
وكيف كان فاستصحاب شغل الذمّة يقتضي التزام مقتضيات الإجماعات ، ولا يجب وضع اليد على الركبة للإجماع ، نقله غير واحدٍ من أصحابنا ( 6 ) ، فالمراد بوصول أطراف الأصابع في الصحيحة السابقة حينئذٍ الحدّ الذي يمكن الوصول ، أو المراد أقلّ الفضل .
ويجب في الركوع الذكر ، والظاهر أنّه إجماعيّ بين أصحابنا والنصوص به مستفيضة ( 7 ) .
واختلفوا في مقامين :
الأوّل : في أنّه يكفي مطلق الذكر أم يجب التسبيح ، والأقوى بالنظر إلى
هامش
( 1 ) نقله عنه في الحدائق 8 : 238 .
( 2 ) روض الجنان : 271 ، الروضة البهيّة 1 : 614 .
( 3 ) انظر الحدائق 8 : 240 .
( 4 ) الحدائق 8 : 238 .
( 5 ) المعتبر 2 : 193 .
( 6 ) كالشهيد في الذكرى : 197 .
( 7 ) الوسائل 4 : 923 أبواب الركوع ب 4 .