تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ولا بدّ من حمل الصحيحين الأوّلين إما على نفي الوجوب ، أو على المنفرد . وقيل باستحباب الجهر في القنوت مطلقاً ( 1 ) ، لصحيحة زرارة : « القنوت كلَّه جهار » ( 2 ) وقد يُحمل على غير المأموم . وقد يقال بالتخيير له ، لأنّ بين العمومين تعارضاً من وجه ، وسيأتي الخلاف في بعضها . الرابعة : قيل : حكم القضاء حكم الأداء في وجوب اعتبار الجهر والإخفات ( 3 ) ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب .

[ المبحث ] الحادي عشر : المشهور استحباب الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم فيما يُخافت به مطلقاً

وابن الجنيد على اختصاصه بالإمام ( 4 ) ، وابن إدريس بالركعتين الأُوليين ، وادّعى الإجماع على وجوب الإخفات في غيرهما ( 5 ) ، وأبو الصلاح على الوجوب فيهما ( 6 ) ، وابن البرّاج على الوجوب مطلقاً ( 7 ) ، والأوّل أقرب . لنا : الأصل ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عمّن يقرأ * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب ، قال : « نعم ، إن شاء سرّاً ، وإن شاء جهراً » ( 8 ) . وما رواه الشيخ في المصباح عن أبي الحسن الثالث عليه السلام : « من أنّ علامات المؤمن خمس : صلاة الإحدى والخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختّم
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 300 . ( 2 ) الفقيه 1 : 209 ح 944 ، الوسائل 4 : 918 أبواب القنوت ب 21 ح 1 . ( 3 ) المنتهي 1 : 277 . ( 4 ) نقله عنه في الذكرى : 191 . ( 5 ) السرائر 1 : 218 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 117 . ( 7 ) المهذّب 1 : 92 ، 97 . ( 8 ) التهذيب 2 : 68 ح 249 ، الاستبصار 1 : 312 ح 1161 ، الوسائل 4 : 748 أبواب القراءة ب 12 ح 2 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 539 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان