ويدلّ على اعتبار إسماع نفسه في الإخفات مضافاً إلى عدم صدق الإخفات عُرفاً باعتبار عدم صدق الكلام ظاهراً ؛ ظاهر الآية ، بناءً على التفسير المستفاد من الأخبار ، ويظهر من بعض الأخبار أيضاً ( 1 ) .
والذي يقوى في نفسي هو اعتبار الأمرين معاً ، أما اعتبار العرف فظاهر ، وأما اعتبار الإسماع فللإجماع الذي نقله الفاضلان ، ولاستصحاب شغل الذمّة .
وما ورد في بعض الأخبار الصحيحة وغيرها « من جواز الاكتفاء بمثل حديث النفس وبأن يتحرّك لسانه في لهواته من غير أن يسمع نفسه » ( 2 ) فقد حملها الشيخ على من يصلَّي خلف من لا يُقتدى به ( 3 ) ، وهو صريح صحيحة عليّ بن يقطين ( 4 ) .
وأما ما ورد في الصحيح من الاكتفاء بسماع الهمهمة إذا كان على فيه ثوب ( 5 ) ، فهو إما محمول على الاضطرار ، أو أنّ المراد بالهمهمة الصوت الضعيف كما في القاموس ( 6 ) .
ثمّ ههنا فوائد
:
الأُولى : لا يجب الجهر على النساء في مواضع الجهر ، لإجماع العلماء ، نقله الفاضلان ( 7 ) والشهيدان ( 8 ) ، هكذا خصّص الكلام كثير من الأصحاب ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 773 أبواب القراءة ب 33 .
( 2 ) التهذيب 2 : 97 ح 365 ، الاستبصار 1 : 321 ح 1196 ، الوسائل 4 : 795 أبواب القراءة ب 52 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 97 ذ . ح 365 ، الاستبصار 1 : 321 ذ . ح 1196 .
( 4 ) التهذيب 3 : 36 ح 129 ، الوسائل 4 : 795 أبواب القراءة ب 52 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 315 ح 15 ، التهذيب 2 : 97 ح 364 ، وص 229 ح 903 ، الاستبصار 1 : 320 ح 1195 ، الوسائل 4 : 774 أبواب القراءة ب 33 ح 4 .
( 6 ) القاموس المحيط 4 : 194 .
( 7 ) المحقّق في المعتبر 2 : 178 ، والعلامة في نهاية الأحكام 1 : 472 .
( 8 ) الشهيد الأوّل في الذكرى : 190 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 265 .
( 9 ) انظر المبسوط 1 : 109 ، وجامع المقاصد 1 : 261 ، والمدارك 3 : 358 .