فيه بالدخول في أوّل جزء منه .
وما يفرض منافياً في الوضوء مثل تغيّر النية وذهوله عنها فهو مبطل لو تحقّق هناك أيضاً ، ويحتاج إلى تجديد النية ، والقول بأنّ غسل اليدين من الأجزاء المستحبة للوضوء أوّل الكلام ، بل هو كالسواك والتسمية .
مع أنّ جوازه في الوضوء أيضاً محلّ الخلاف . والإشكال عند من يعتبر إخطار النيّة ، وإخطارها في أوّل جزء من العبادات .
بقي الكلام في مواضع استحباب التكبيرات الستّة ، فقيل باستحبابها مطلقاً ( 1 ) .
وقيل : مختصّ بالفرائض ( 2 ) .
وقيل : في سبع صلوات : أوّل كلّ فريضة ، وأوّل ركعة من صلاة الليل ، وفي المفردة من الوتر ، وفي أوّل ركعة من ركعتي الزوال ، وفي أوّل ركعة من نوافل المغرب ، وفي أوّل ركعة من ركعتي الإحرام ، فهذه ستّة ذكرها عليّ بن الحسين بن بابويه رحمه اللَّه ( 3 ) ، وزاد المفيد الوتيرة ( 4 ) ، ويدلّ على الأوّل الإطلاقات ، وهو المعتمد .
ويمكن أن يكون دليل الثاني عدم تبادر غير الفرائض منها .
ولم يظهر للتفصيل مستند إلَّا ما رواه ابن طاوس في فلاح السائل عن الباقر عليه السلام ، قال : « افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجّه والتكبير : في أوّل الزوال ، وصلاة الليل ، والمفردة من الوتر ، وقد يجزئك فيما سوى ذلك من التطوّع أن تكبّر تكبيرة لركعتين » ( 5 ) وقد حمله ابن طاوس على التأكيد في هذه الثلاثة بعد تخصيصها
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 237 ، المعتبر 2 : 155 ، المختلف 2 : 186 ، الذكرى : 179 ، الدروس 1 : 168 ، كشف اللثام 1 : 215 .
( 2 ) نقله في المختلف عن المسائل المحمّديّة للسيّد 2 : 186 ، وحكاه عن البعض في السرائر 1 : 237 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 155 ، والذكرى : 179 .
( 4 ) المقنعة : 111 .
( 5 ) فلاح السائل : 130 .