شئت سبعاً ، فكلّ ذلك مجزئ عنك » ( 1 ) .
وفيه نظر من وجوه ، فإنّ ظاهر هذه الأخبار وإن كان ما ذكره ، لكن تتبّع سائر الأخبار يعطي أنّ التخيير بين الأعداد المذكورة إنّما هو في التكبيرات المستحبّة ، لا تكبيرة الإحرام ، وأنّ الاكتفاء بلفظ التكبير سيّما بعد قوله عليه السلام : « إذا افتتحت الصلاة » من باب التغليب .
فمن تلك الأخبار : ما ذكر فيها تكبيرة الإحرام مع تاء الوحدة ، فإنّها صريحة في كونها واحدة ، وهي مستفيضة جدّاً ، منها صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : « يعيد » ( 2 ) .
ومن تلك الأخبار : كلَّما ورد في جهر الإمام بواحدة منها والإسرار بالبواقي ، مثل صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 3 ) .
ومنها : ما دلّ على كون التكبير موجباً للتحريم ، مثل ما ورد أنّ افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ( 4 ) .
ومنها : ما رواه في العلل والعيون ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام : « فإن قال : فلِمَ جعل التكبير في الاستفتاح سبع مرّات ؟ قيل : إنّما جعل ذلك لأن التكبير في الصلاة الأُولى التي هي الأصل سبع تكبيرات : تكبيرة الاستفتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتين للسجود ، فإذا كبّر الإنسان أوّل الصلاة سبع تكبيرات فقد أحرز التكبير كلَّه ، فإن سها في شيء منها وتركها لم يدخل عليها نقص في صلاته » ( 5 ) والمراد من الصلاة الأُولى هي الركعتان بمقتضى وضعها الأوّل ، ومن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 66 ح 245 ، الوسائل 4 : 730 أبواب تكبيرة الإحرام ب 12 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 347 ح 1 ، التهذيب 2 : 143 ح 557 ، الاستبصار 1 : 351 ح 1326 ، الوسائل 4 : 715 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 1 .
( 3 ) الخصال : 347 ح 18 ، الوسائل 4 : 730 أبواب تكبيرة الإحرام ب 12 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 4 : 715 أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 10 .
( 5 ) علل الشرائع : 261 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 108 .