وهكذا الاستدلال عليه بخبر سليمان ( 1 ) ، لما تقدّم من ضعف السند والدلالة ، ولما يلزم عليه من الفساد فتنبّه .
وكذا الاستدلال عليه بالعلَّة المذكورة في الرواية المذكورة في صدر المبحث السابق ، فإنّ الظاهر من التعليل أنّه للانتصاب لا للقيام كما لا يخفى على الطبع السليم ، وهو يتحقق مع القعود أيضاً ؛ فتأمّل .
ومن العجب استدلال بعضهم ( 2 ) بمثل قوله عليه السلام : « يصلَّي قائماً ، فإن لم يقدر على ذلك صلَّى قاعداً » ( 3 ) وأنت خبير بأنّه لو فرض أنّ المشي من أفراد القيام أيضاً لا ينساق هذا النوع منه إلى الذهن أصلًا من هذه العبارة ، مع أنّ في الحسن : « المريض يصلَّي جالساً » ( 4 ) وقد تقدّم ، وفي آخر : « ما حدّ المريض الذي يصلَّي قاعداً » ( 5 ) وقد تقدّم أيضاً .
وبالجملة الَّذي يقوى في نفسي هو الأوّل .
ولو عجز عن القعود بجميع الأنحاء كالقيام ، فيضطجع متوجّهاً إلى القبلة على اليمين ، ويومئ في الركوع والسجود . فإن عجز فعلى اليسار كذلك ، وإلَّا فيستلقي كالمحتضر ويومئ .
أما الانتقال من القعود إلى الاضطجاع فالظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وتدلّ عليه النصوص ، منها الحسن المتقدّم .
وفي رواية : « يصلَّي قائماً ، فإن لم يستطع صلَّى جالساً ، فإن لم يستطع صلَّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلَّى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 178 ح 402 ، الوسائل 4 : 699 أبواب القيام ب 6 ح 4 .
( 2 ) التذكرة 3 : 92 .
( 3 ) الوسائل 4 : 689 أبواب القيام ب 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 411 ح 11 ، الوسائل 4 : 689 أبواب القيام ب 1 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 410 ح 3 ، التهذيب 3 : 177 ح 400 ، الوسائل 4 : 698 أبواب القيام ب 6 ح 3 .