فلا يصدق عليه هذا العنوان ، لا أنّه هو ولكنه وجب عليه بالدليل الأخر ، ولذلك أجمعوا على الوجوب عليه واستشكلوا في غيره كما سيجيء .
وأما المطر ؛ فادّعى على اشتراط ارتفاعه الإجماع في التذكرة ( 1 ) ، وتدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( 2 ) .
وألحق به بعضهم الوحل والحرّ والبرد الشّديدين مع خوف الضرر وغير ذلك ( 3 ) .
والتحقيق أنّ كلّ ما يوجب العسر والحرج فيشترط ارتفاعه ، ومن ذلك العَرَج البالغ حدّ العجز ، أومأ يوجب العسر والحرج .
ثمّ إنّ هؤلاء إذا تكلَّفوا الحضور هل تجوز لهم الجمعة أم لا ؟ المشهور نعم ، ونسب في المدارك نفي الجواز للمرأة إلى المحقّق ( 4 ) ، ولم نجد في كلامه ما يدلّ على ذلك ، فالظَّاهر أنّ أصل الجواز وفاقيّ ، وفي كلامهم دعوى الإجماع في كثيرٍ منها موجودة ( 5 ) .
ويدلّ عليه في خصوص المرأة صحيحة أبي همّام ( 6 ) ، وفي خصوص المسافر ما رواه الصدوق في الأمالي صحيحاً ( 7 ) ، وفيهما وفي العبد رواية حفص بن غياث ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 90 .
( 2 ) الفقيه 1 : 267 ح 1221 ، التهذيب 3 : 241 ح 645 ، الوسائل 5 : 37 أبواب صلاة الجمعة ب 23 ح 1 وفيها : لا بأس أن تدع الجمعة في المطر .
( 3 ) التذكرة 4 : 90 ، مجمع الفائدة 2 : 344 ، المدارك 4 : 51 .
( 4 ) المدارك 4 : 55 .
( 5 ) انظر التذكرة 4 : 37 ، والمنتهى 1 : 223 ، 322 .
( 6 ) التهذيب 3 : 241 ح 644 ، الوسائل 5 : 37 أبواب صلاة الجمعة ب 22 ح 1 قال : إذا صلَّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها .
( 7 ) أمالي الصدوق : 19 ح 5 ، الوسائل 5 : 36 أبواب صلاة الجمعة ب 19 ح 2 قال : أيّما مسافر صلَّى الجمعة رغبة فيها وحبّاً لها أعطاه اللَّه أجر مائة جمعة للمقيم .
( 8 ) التهذيب 3 : 21 ح 78 ، الوسائل 5 : 34 أبواب صلاة الجمعة ب 18 ح 1 عن الجمعة هل تجب على العبد والمرأة والمسافر ؟ قال : لا ، قال : فإن حضر واحد منهم الجمعة هل تجزئه ؟ قال : نعم .