وأما العمى فهو أيضاً كذلك ، ونقل عن بعضهم تخصيصه بصورة المشقّة ( 1 ) ، وهو تقييد النصّ ( 2 ) والفتوى من غير دليل .
وأما المرض فإطلاق النصّ والفتوى يقتضي العموم ، وخصّه في روض الجنان بما يشقّ معه الحضور ، أو يوجب زيادة المرض ( 3 ) ، والمعيار صدق المريض عُرفاً ، وهو لا ينفكّ عن المشقّة .
وأما الهم وهو كونه شيخاً فانياً فهو أيضاً مقطوع به في كلامهم ، مدّعى عليه الإجماع ( 4 ) .
وقيّده بعضهم بالمزمن أو البالغ حدّ العجز ( 5 ) . وبعضهم بذلك أو بما يوجب المشقّة الشديدة ( 6 ) .
وإطلاق النصّ ( 7 ) يدفع كلّ ذلك ، إلَّا أن يُدّعى القطع بالعلَّة ، ولا نعلمه ، وجميع ما ذكر منصوص به في صحيحة زرارة وغيرها ( 8 ) .
وأما البُعد عن أزيد من فرسخين ؛ فأما اشتراطه بعدم البُعد في الجملة فهو أيضاً ممّا لا خلاف فيه ، وتدلّ عليه أيضاً صحيحة زرارة وغيرها من الأخبار الكثيرة .
لكنهم اختلفوا في تحديد البُعد ، فذهب جماعة إلى وجوبها على من كان بعيداً
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 241 .
( 2 ) الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة ب 1 .
( 3 ) روض الجنان : 287 .
( 4 ) كما في المنتهي 1 : 324 .
( 5 ) كالعلامة في القواعد 1 : 287 ، والإرشاد 1 : 257 .
( 6 ) كالكركي في جامع المقاصد 2 : 387 .
( 7 ) الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة ب 1 .
( 8 ) الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة ب 1 ح 1 ، وانظر الكافي 3 : 419 ح 6 ، والفقيه 1 : 266 ح 1217 ، والتهذيب 3 : 21 ح 77 وفيها : ووضعها عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين .