شرطاً للجواز فيثبت التّخيير ، ويتعيّن الوجوب إذا كانوا سبعة ( 1 ) ، وهو أقوى ، لصحيحة زرارة قال ، قلت له : على من تجب الجمعة ؟ قال عليه السلام : « تجب على سبعة نَفَر من المسلمين ، ولا جمعة لأقلّ من خمسة » ( 2 ) .
وصحيحة عمر بن يزيد الدالَّة بمفهوم الشّرط على نفي الوجوب عن أقلّ من سبعة ( 3 ) .
ورواية محمّد بن مسلم المصرّحة بذلك ( 4 ) ، وصحيحة منصور بن حازم المشعرة بذلك ( 5 ) .
وأما سائر الأخبار الدالَّة على اعتبار الخمسة مطلقاً ( 6 ) فمع عدم وضوح دلالتها على الوجوب عيناً لا تقاوم ما ذكرنا ، فتحمل على كون الخمسة شرط الجواز .
وأما إطلاق الآية ( 7 ) وسائر الأخبار فبعد ثبوت التّقييد في الجملة إجماعاً لا يصحّ الاعتماد عليه .
[ المبحث ] السادس : يشترط في صحّتها أن لا تكون هناك جمعة أخرى وبينهما أقلّ من فرسخ
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : 103 ، والخلاف 1 : 598 مسألة 359 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 190 ، والقاضي في المهذّب 1 : 100 .
( 2 ) الفقيه 1 : 267 ح 1218 ، الوسائل 5 : 8 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 3 : 245 ح 664 ، الاستبصار 1 : 418 ح 1607 ، الوسائل 5 : 9 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 10 ، وفيها : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة .
( 4 ) الفقيه 1 : 267 ح 1222 ، التهذيب 3 : 20 ح 75 ، الاستبصار 1 : 418 ح 1608 ، الوسائل 5 : 9 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 9 ، قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقلّ منهم .
( 5 ) التهذيب 3 : 239 ح 636 ، الاستبصار 1 : 419 ح 1610 ، الوسائل 5 : 8 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 7 ، قال : يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم .
( 6 ) انظر الوسائل 5 : 7 أبواب صلاة الجمعة ب 2 .
( 7 ) الجمعة : 9 .