وجواز إمامة العبد مبنيّ على القول بانعقاد الجمعة به ، وسيجئ الكلام فيه .
وأمّا سائر المذكورات فالكلام فيها هو الكلام في مطلق الإمامة ، إلَّا في المجذوم والمبروص فقد فصّل فيه ابن إدريس فأجازه في غير الجمعة والعيد ( 1 ) ، وهو ضعيف .
ولا يبعد القول باشتراط السلامة عن غير العمى ، وسيجئ تمام الكلام في الجماعة إن شاء اللَّه تعالى .
[ المبحث ] الرّابع : وجوب الجمعة مختصّ بالمكلَّف ، الذَّكَر ، الحرّ ، الحاضر ، السالم عن العمى ، والمرض ، والهمّ ، والبُعد عن أزيد من فرسخين ، والمطر
واشتراط التكليف إجماعيّ .
والمفيق خطابه مراعى بإفاقته إلى آخر الصّلاة .
وكذلك الذكورة والحرّية .
وفي المبعّض ولو في يومه إذا ( 2 ) هاياه المولى واتّفقَ جُمعة - والخنثى إشكال ، وترجيح السقوط غير بعيد ، للأصل ، ومنع العموم .
وأمّا الحضر فهو أيضاً مقطوع به في كلامهم ، مدّعى عليه الإجماع ( 3 ) . وفُسّر هنا به وبمن في حكمه كالكثير السّفر وناوي الإقامة ، والضّابط عدم التّقصير .
وفي المخيّر إشكال وأقوال ، ثالثها التخيير ، وترجيح السّقوط فيه أيضاً غير بعيد ، لصدق المسافر . والتّفسير السّابق لو سلَّم فإنّما يسلَّم فيمن فرضه التّمام لا لمن يجوز له .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 280 .
( 2 ) في « ح » : ولو في يوم ولو .
( 3 ) كما في المقنعة : 593 ، والتذكرة 4 : 90 ، والمدارك 4 : 49 .