العدد أيضاً ( 1 ) .
أمّا الانعقاد بغيرهما فيدلّ عليه مضافاً إلى ظاهر الإجماع كونهم أهلًا للخطاب ، وثبوت الوجوب عليهم بعد السقوط عنهم بالحضور كما تقدّم ، ويدخلون في الأخبار الدالَّة على اشتراط العدد أيضاً .
وأمّا القائلون بالانعقاد بالعبد والمسافر فمستندهم تلك الأخبار بعد إثبات الوجوب والجواز بما تقدّم .
وأمّا النافون فتمسّكهم أنهما ليسا من أهل هذه الفريضة فكانا كالصبيّ ، وبالإلزام بصحّة انعقاد الجمعة بالمسافرين أو العبيد المنفردين .
وأُجيب بمنع ذلك بعد الحضور ، وبعدم الوجوب على الصبيّ على التّقديرين ، وبالتزام صحّة الجماعة المذكورة ، وادّعى في الذكرى الاتفاق ظاهراً على صحّتها ( 2 ) .
واستشكله في المدارك بأنّ المستفاد من الأخبار أنّ فرض المسافر هو الظهر لا الجمعة ( 3 ) .
أقول : والأولى أن يقال : إنّ ذلك خارج عن المسألة ، فإنّ ذلك لا يسمّى حضور المسافر ، ولا يصدق ذلك إلَّا مع كون الإمام حاضراً ، أو هو مع بعض المأمومين ، فإذا استتمّ العدد بالمسافرين أو العبيد فلا بأس .
[ المبحث ] الخامس : يشترط في وجوبها تحقّق العدد في الجملة
بإجماع العلماء .
وذهب الأكثرون إلى أنّه خمسة أحدهم الإمام ( 4 ) ، وآخرون إلى كون ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 7 أبواب صلاة الجمعة ب 2 .
( 2 ) الذكرى : 233 .
( 3 ) المدارك 4 : 56 ، وانظر الوسائل 4 : 820 أبواب القراءة ب 73 .
( 4 ) كابن الجنيد كما في المختلف 2 : 207 ، وابن أبي عقيل كما في المعتبر 2 : 281 ، والمفيد في المقنعة : 164 ، والسيّد في جوابات المسائل الموصليات الثالثة ( رسائل السيّد المرتضى ) 1 : 222 ، وجمل العلم والعمل ( رسائل السيّد المرتضى ) 3 : 41 ، وسلَّار في المراسم : 77 .